كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › الدعاء بغير ما ورد، وبما ليس من أمر الآخرة
وقال عبد الله (^١): سمعت أبي يقول في سجوده: اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك، فصن وجهي عن المسألة لغيرك. قال: وكان عبد الرحمن (^٢) يقوله. وقال: سمعت الثوري يقوله.
(ما لم يشق على مأموم) لحديث: "من أمَّ بالناس فليخفف" (^٣).
(أو يخف سهوًا) وإن كان منفردًا.
(وكذا) حكم الدعاء (في ركوع، وسجود، ونحوهما) كالاعتدال، والجلوس بين السجدتين، وفي "المغني" وغيره: يستحب الدعاء في السجود للأخبار.
(ولا يجوز الدعاء بغير ما ورد، وليس من أمر (^٤) الآخرة، كحوائج دنياه وملاذِّها، كقوله: اللهم ارزقني جارية حسناء، وحلة خضراء، ودابة هملاجة (^٥)، ونحوه) كدار واسعة. (وتبطل) الصلاة بالدعاء (به) لأنه من كلام الآدميين (^٦).
_________
(^١) انظر حلية الأولياء (٩/ ٢٣٣) ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص/ ٣٦٥.
(^٢) ابن مهدي. "ش".
(^٣) أخرجه البخاري في الأذن، باب ٦٢، حديث ٧٠٣، ومسلم في الصلاة، حديث ٤٦٧، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٤) في "ح": "أمور".
(^٥) قال في المصباح المنير ص/ ٢٤٥: هملج البرذون هملجة: مشى مشية سهلة في سرعة، وقال في مختصر العين: الهملجة حسن سير الدابة.
(^٦) يرد على هذا ما ثبت في صحيح البخاري، في الأذان، باب ١٥٠، حديث ٨٣٥، وفي صحيح مسلم في الصلاة، حديث ٤٠٢، من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي - ﷺ - قال: ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو.
قال النووي في شرح صحيح مسلم (٤/ ٣٣٨): فيه: أنه يجوز الدعاء بما شاء من أمور الآخرة والدنيا ما لم يكن إثمًا، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. . . إلخ. =
Jilid 2 · hlm. cetak 372
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.