كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › ينوي بسلامه الخروج من الصلاة
وروي مرفوعًا عنه (^١)، وصححه الترمذي.
(وهو) أي: حذف السلام (عدم تطويله، و) عدم (مده في الصلاة، وعلى الناس) قال أبو عبد الله (^٢): هو أن لا يطول به صوته. وقال ابن المبارك (^٣): معناه أن لا يمد مدًا.
(فإن نكر السلام) كقوله: سلام عليكم، أو عرفه بغير اللام، كسلامي، أو سلام الله عليكم.
(أو نكسه فقال: عليكم السلام، أو قال: السلام عليك، بإسقاط الميم، أو نكسه في التشهد، فقال: عليك السلام أيها النَّبيِّ، أو علينا السلام وعلى عباد الله، لم يجزئه) لمخالفته لقوله - ﷺ -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (^٤). ومن تعمد قولًا من هذه الصور التي قلنا إنها لا تجزئ، بطلت صلاته؛ لأنه يغير السلام الوارد، ويخل بحرف يقتضي الاستغراق، قاله في "شرح المنتهى".
(فإن نوى معه) أي: مع الخروج من الصلاة: السلام (على) الملائكة (الحفظة، والإمام، والمأموم، جاز) نص عليه، لما روى سمرة بن جندب، قال: "أمرنا النَّبيُّ - ﷺ - أن نردَّ على الإمام (^٥)، وأن يسلم بعضُنا على بعض" رواه
_________
(^١) تقدم الكلام عليه مفصلًا في التعليق السابق.
(^٢) انظر مسائل ابن هانئ (٢/ ١٩٠)، والمغني (٢/ ٢٤٩).
(^٣) سنن الترمذي (٢/ ٩٤).
(^٤) تقدم تخريجه: (٢/ ٣٣٤) تعليق رقم ٤.
(^٥) في سنن أبي داود، وابن خزيمة، والحاكم، والبغوي زيادة: "وأن نتحاب".
Jilid 2 · hlm. cetak 379
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.