كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › يكره للمصلى عبثه
أنه - ﷺ - قال: "لا صلاة بحضرة طعامٍ، ولا وهو يدافعُه الأخبثان" رواه مسلم (^١). وألحق بذلك: ما في معناه مما سبق ونحوه (فيبدأ بالخلاء) ليزيل ما يدافعه من بول، أو غائط، أو ريح (و) ويبدأ أيضًا (بما تاق إليه) من طعام، أو شراب، أو جماع (ولو فاتته الجماعة) لما روى البخاري "كان ابن عمر يوضع له الطعام، وتقام الصلاةُ، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءةَ الإمامِ" (^٢) (ما لم يضق الوقت فلا يكره) ابتداء الصلاة كذلك (بل يجب) فعلها قبل خروج وقتها في جميع الأحوال.
(ويحرم اشتغاله بالطهارة إذن) أي حين ضاق الوقت، وكذا اشتغاله بأكل أو غيره، لتعين الوقت للصلاة.
_________
(^١) في المساجد، حديث ٥٦٠.
(^٢) رواه البخاري في الأذان، باب ٤٢، حديث ٦٧٣.
(^٣) أورده السيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٤٥٦)، وعزاه إلى الحكيم الترمذي من حديث أبي هريرة، ورمز لضعفه. قال العراقي في طرح التثريب (٢/ ٣٧٢): وفيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه. قال المناوي في فيض القدير (٥/ ٣١٩): رواه الحكيم الترمذي في النوادر عن صالح بن محمد، عن سليمان بن عمرو، عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: رأى رسول الله - ﷺ - رجلًا يعبث في الصلاة. . فذكره. قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو هو: أبو داود النخعي، متفق على ضعفه، وإنما يُعرف هذا عن ابن المسيب.
وأثر سعيد: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق ص/ ٤١٩، رقم ١١٨٨، ومحمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (١/ ١٩٤) رقم ١٥١، وعبد الرزاق (٢/ ٢٦٦) رقم ٣٣٠٨ و٣٣٠٩، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٨٩). وقال العراقي في طرح التثريب (٢/ ٣٧٢): وفي إسناده من لم يسم. وانظر نوادر الأصول ص/ ١٨٤، ٣١٧، ٣٥٢.
Jilid 2 · hlm. cetak 410
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.