الجزء ٣ › في الشاهدين يختلفان
قَالَ أَصْحَابنَا لَا تقبل فِيهِ إِلَّا رجلَانِ أَو رجل وَامْرَأَتَانِ وَهُوَ قَول البتي
وَذكر ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه لَا يقبل إِلَّا شَهَادَة امْرَأتَيْنِ إِذا كَانَ ذَلِك قد فَشَا بَينهمَا وَلَا يقبل شَهَادَة الْوَاحِدَة بِحَال
وَذكر ابْن وهب عَنهُ أَنه لَا تقبل شَهَادَة الْوَاحِدَة إِذا كَانَ مِمَّا قد فَشَا عَنْهُمَا قبل ذَلِك وَتقبل شَهَادَة الْمَرْأَتَيْنِ العدلتين قد فَشَا قبل ذَلِك أَو لم يكن فَشَا
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا كَانَ قد تزَوجهَا ثمَّ شهِدت امْرَأَة أَنَّهَا أرضعتها لم تقبل شهادتها وَإِن لم يكن تزَوجهَا حَتَّى أخْبرت بذلك جَازَ شهادتها على الرَّضَاع
وَقَالَ الشَّافِعِي تقبل فِي الرَّضَاع أَربع نسْوَة وَلَا تجوز فِيهِنَّ الَّتِي تشهد على فعلهَا وَلَا تجوز شَهَادَة أمهَا
قَالَ أَبُو جَعْفَر يجوز لذِي الرَّحِم الْمحرم مِنْهَا النّظر إِلَى بدنهَا فَهُوَ مِمَّا يجوز أَن يرَاهُ الرِّجَال دون الْمَحَارِم وَمَعْلُوم أَن الله تَعَالَى لما أَقَامَ الْمَرْأَتَيْنِ مقَام الرجل وَلم يقم أَرْبعا مقَام رجلَيْنِ من غير أَن يكون مَعَهُنَّ رجل فَلَمَّا جَازَ أَن يكون الرِّجَال شُهُودًا هَا هُنَا لم يجز الِاقْتِصَار بِهِ على شَهَادَة النِّسَاء وحدهن
وَرُوِيَ الْأَوْزَاعِيّ أَن شَهَادَة الْمَرْأَتَيْنِ وَالْمَرْأَة جَائِزَة فِي الْحمام على الْقبل وعَلى الْقَابِلَة الْعقل دون عاقلتها
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا شهد أَحدهمَا بِأَلف وَالْآخر بِأَلفَيْنِ لم يحكم بِشَيْء
Jilid 3 · hlm. cetak 348
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.