الْحَرْب يُقَاتلُون فَإِن أَسْلمُوا فمالهم لَهُم وَإِلَّا قتلوا وَنِسَاؤُهُمْ لم نسبهم فَإِذا قتلوا كَانَ مَا لَهُم فَيْئا
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا خلاف أَن الْحَرْبِيّ الْمُسْتَأْمن إِذا لحق بدار الْحَرْب عَاد ألى حكم الْحَرْب وَبَطل الْأمان فَدلَّ على اخْتِلَاف حكم الدَّاريْنِ وَكَذَلِكَ من يُخَيّر للمفاداة من طلب اللحاق بِأَهْل الْحَرْب من أهل الذِّمَّة فَإِنَّمَا يخيره إِذا طلب ذَلِك ليعود إِلَى حكم الْحَرْب فَيصير بِمَنْزِلَة سَائِر أهل الْحَرْب
وَقد روى سُفْيَان عَن قيس بن مُسلم عَن طَارق بن شهَاب قَالَ جَاءَ وَفد بزاخة أَسد وغَطَفَان أهل الرِّدَّة إِلَى أبي بكر رضي الله عنه يسألونه الصُّلْح فَخَيرهمْ أَبُو بكر بَين الْحَرْب المجلية أَو السّلم المخزية فَقَالُوا هَذِه الْحَرْب المجلية قد علمناها فَمَا السّلم المخزية قَالَ تنْزع مِنْكُم الْحلقَة والكراع وتتركون أَقْوَامًا تتبعون اذناب الْإِبِل حَتَّى يرى الله خَليفَة نبيه عليه الصلاة والسلام والمهاجرين أمرا يعذرونكم بِهِ ونغنم مَا أصبْنَا مِنْكُم وتردون إِلَيْنَا مَا أصبْتُم منا وتدون لنا قَتْلَانَا وَتَكون قَتْلَاكُمْ فِي النَّار قَالَ غفام عمر بن الْخطاب رضي الله عنه فَقَالَ إِنَّك قد رَأَيْت رَأيا وسنشير عَلَيْك اما مَا ذكرت من الْحلقَة والكراع فَنعم مَا رَأَيْت وَأما مَا ذكرت من أَن يتْركُوا أَقْوَامًا يتبعُون أَذْنَاب الْإِبِل حَتَّى يرى الله خَليفَة نبيه عليه الصلاة والسلام والمهاجرين أمرا يعذرونهم بِهِ فَنعم مَا رَأَيْت وَأما مَا ذكرت من أَن نغنم مَا أصبْنَا مِنْهُم ويردوا إِلَيْنَا مَا أَصَابُوا منا فَنعم مَا رَأَيْت وَأما مَا ذكرت من أَن يدوا قَتْلَانَا وَتَكون قتلاهم فِي النَّار فَإِن قَتْلَانَا قتلوا على أَمر الله أُجُورهم على الله تَعَالَى لَيست لَهُم ديات فتابع الْقَوْم قَول عمر
Jilid 3 · hlm. cetak 470
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.