حكم دم المقيم بدار الحرب وماله هل العاصم الإسلام أم الدار راي مالك بن أنس
باجماع من الْأَئِمَّة وَلَكِن قتلوا لأحد مَعْنيين إِمَّا لِأَن السُّجُود لَا يعْصم وَإِنَّمَا يعْصم الْإِيمَان بِالشَّهَادَتَيْنِ لفظا وَإِمَّا لِأَن الَّذين قتلوهم لم يَكُونُوا يعلمُونَ أَن ذَلِك يعصمهم وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فَإِن بني جذيمة لما اسرع خَالِد فيهم الْقَتْل قَالُوا صبأنا صبانا وَلم يحسنوا أَن يَقُولُوا اسلمنا فَقَتلهُمْ فوداهم النَّبِي ﷺ بخطأ خَالِد وَخطأ الامام وعامله (٨٨ أ) فِي بَيت المَال
١١ -
مسالة فرعية النُّطْق بِالشَّهَادَتَيْنِ شَرط الْإِسْلَام
قَالَ وَهَذَا يدل على أَنه لَيْسَ بِشَرْط الاسلام قَول لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله على التَّعْيِين وَإِنَّمَا وداهم نصف الْعقل على معنى الصُّلْح والمصلحة كَمَا ودى أهل جذيمة بمثلي ذَلِك على مَا اقتضته حَال كل وَاحِد فِي قَوْله
وَقد اخْتلف النَّاس فِيمَن اسْلَمْ وَبَقِي بدار الْحَرْب فَقتل أَو أسر أَو سبى أَهله وَمَاله فَقَالَ مَالك حقن دَمه وَمَاله لمن أَخذه حَتَّى يحوزه بدار الْإِسْلَام وَقيل عَنهُ إِنَّه يجوز مَاله وَأَهله وَبِه قَالَ الشَّافِعِي وَالْمَسْأَلَة مُحَققَة فِي مسَائِل الْخلاف مَبْنِيَّة على أَن الْحَرْبِيّ هَل يملك ملكا صَحِيحا أم لَا وَأَن العاصم هَل هُوَ الاسلام أَو الدَّار فَمن ذهب إِلَى أَنه يملك ملكا صَحِيحا تمسك بقوله عليه السلام هَل ترك لنا عقيل من دَار وَبِقَوْلِهِ صلى الله عَلَيْهِ
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.