الباب التاسع في ختان المولود وأحكامه وفيه أربعة عشر فصلا › الفصل الحادي عشر في أحكام الأقلف من طهارته وصلاته وذبيحته وشهادته وغير ذلك
سرَايَة الْمُقدر حدا كَانَ أَو قصاصا وَيضمن سرَايَة غير الْمُقدر كالتعزيز والتأديب لِأَن التّلف بِهِ دَلِيل على التجاوز والعدوان
وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يضمن سرَايَة الْوَاجِب خَاصَّة وَيضمن سرَايَة الْقود لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُبِيح لَهُ اسْتِيفَاؤهُ بِشَرْط السَّلامَة وَالسّنة الصَّحِيحَة تخَالف هَذَا القَوْل وَإِن كَانَ الخاتن عَارِفًا بالصناعة وختن الْمَوْلُود فِي الزَّمن الَّذِي يختتن فِي مثله وَأعْطى الصِّنَاعَة حَقّهَا لم يضمن سرَايَة الْجرْح اتِّفَاقًا كَمَا لَو مرض المختون من ذَلِك وَمَات فَإِن أذن لَهُ أَن يختنه فِي زمن حر مفرط أَو برد مفرط أَو حَال ضعف يخَاف عَلَيْهِ مِنْهُ فَإِن كَانَ بَالغا عَاقِلا لم يضمنهُ لِأَنَّهُ أسقط حَقه بِالْإِذْنِ فِيهِ وَإِن كَانَ صَغِيرا ضمنه لِأَنَّهُ لَا يعْتَبر إِذْنه شرعا وَإِن أذن فِيهِ وليه فَهُوَ مَوضِع نظر هَل يجب الضَّمَان على الْوَلِيّ أَو على الخاتن وَلَا ريب أَن الْوَلِيّ المتسبب والخاتن مبَاشر فالقاعدة تَقْتَضِي تضمين الْمُبَاشر لِأَنَّهُ يُمكن الإحالة عَلَيْهِ بِخِلَاف مَا إِذا تعذر تَضْمِينه فَهَذَا تَفْصِيل القَوْل فِي جِنَايَة الخاتن وسراية ختانه وَالله أعلم
قَالَ الْخلال أَخْبرنِي مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا وَكِيع عَن سَالم بن الْعَلَاء
Jilid 1 · hlm. cetak 195
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.