فصل في مدح القوة والشجاعة وذم العجز والجبن
الفوق أَسْفَل من ذيل الْقوس فَإِذا مد وَاسْتوْفى وَقعت شدَّة الغمز فِي الْإِطْلَاق تَحت الفوق فَلَا بُد لصدر السهْم من أَن يرْتَفع يَسِيرا بِالضَّرُورَةِ فارتفع صَدره يَسِيرا هُوَ الَّذِي أكسبه ذَلِك الِارْتفَاع الْكثير فِي طَرِيق سيره
وَهَذَا وَاضح وَالله أعلم
قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَأَعدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم من قُوَّة وَمن رِبَاط الْخَيل﴾ [الْأَنْفَال ٦٠]
وَقَالَ تَعَالَى فِي حق الْمُؤمنِينَ ﴿أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ [الْفَتْح ٢٩]
وَقَالَ فيهم ﴿أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ أعزة على الْكَافرين﴾ [الْمَائِدَة ٥٤]
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تهنوا فِي ابْتِغَاء الْقَوْم﴾ [النِّسَاء ١٠٤] أَي لَا تضعفوا
وَقَالَ ﴿وَلَا تهنوا وَلَا تحزنوا وَأَنْتُم الأعلون إِن كُنْتُم مُؤمنين﴾ [آل عمرَان ١٣٩]
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ
الْمُؤمن الْقوي خير وَأحب إِلَى الله من الْمُؤمن الضَّعِيف وَفِي [كل] خير أحرص على مَا ينفعك واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز
Jilid 1 · hlm. cetak 490
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.