مسألة
قَالَ الإِمَام وَمُقْتَضى كَلَامه أَن قَوْله أَعتَقتك بِدُونِ قد لَا يكون إِقْرَارا قَالَ وَعِنْدِي لَا فرق بَينهمَا وَالْوَجْه أَن يُرَاجع وَيحكم بِمُوجب قَوْله فَإِن لم يُفَسر ترك كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي أول كتاب الْعتْق
إِلَّا تدل على الْحصْر قطعا وَكَذَلِكَ إِنَّمَا على مَا اخْتَارَهُ ابْن عُصْفُور وَابْن مَالك وَجُمْهُور الْمُتَأَخِّرين وَنقل شَيخنَا أَبُو حَيَّان عَن الْبَصرِيين أَنَّهَا لَا تدل عَلَيْهِ بل تفِيد تَأْكِيد الْإِثْبَات وَإِذا قُلْنَا بدلالتها عَلَيْهِ فقد ذكر أَبُو عَليّ الْفَارِسِي فِي الشيرازيات مَا حَاصله أَنَّهَا تدل بالمنطوق لَا بِالْمَفْهُومِ لِأَنَّهُ صرح بِأَن لَفْظَة مَا فِي إِنَّمَا للنَّفْي وَلَا شكّ أَن الْكَلَام النَّافِي يدل على إِثْبَات الحكم فِي الْمَنْطُوق فَدلَّ على مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ مُوَافق لاستدلال الْمَحْصُول عَلَيْهِ بَان أَن للإثبات وَمَا للنَّفْي فَيجب الْجمع بَينهمَا بِالطَّرِيقِ الْمُمكن وَحكى الرَّوْيَانِيّ فِي كتاب الْقَضَاء من الْبَحْر وَجْهَيْن فِي أَنه بالمنطوق أَو بِالْمَفْهُومِ إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة الِاكْتِفَاء بهَا
Jilid 1 · hlm. cetak 359
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.