مسألة
الْإِكْرَاه إِن كَانَ ملجئا وَهُوَ الَّذِي لَا يبْقى للشَّخْص مَعَه قدرَة وَلَا اخْتِيَار كالإلقاء من شَاهِق فَلَا يَصح مَعَه تَكْلِيف لَا بِالْفِعْلِ الْمُكْره عَلَيْهِ لضَرُورَة وُقُوعه وَلَا بضده لامتناعه والتكليف بِالْوَاجِبِ وُقُوعه والممتنع وُقُوعه محَال لِأَن التَّكْلِيف شرطة الْقُدْرَة والقادر هُوَ الَّذِي إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك
وَإِن كَانَ غير ملجىء كَمَا لَو قَالَ إِن لم تكفر أَو تقتل زيدا وَإِلَّا قتلتك وَعلم أَو غلب على ظَنّه أَنه إِن لم يفعل وَإِلَّا قَتله فَلَا يمْتَنع مَعَه التَّكْلِيف بل يَصح أَن يُكَلف وَيدل عَلَيْهِ بَقَاء تَحْرِيم الْقَتْل وَالزِّنَا مَعَ الْإِكْرَاه
وَقَالَت الْمُعْتَزلَة يمْتَنع التَّكْلِيف فِي الشَّيْء الْمُكْره عَلَيْهِ لأَنهم يشترطون فِي الْمَأْمُور بِهِ أَن يكون بِحَال يُثَاب عَلَيْهِ وَالْمكْره أَتَى بِالْفِعْلِ لداعي الْإِكْرَاه لَا لداعي الشَّرْع فَلَا يُثَاب عَلَيْهِ وَلَا يمْتَنع فِي نقيضة لِأَنَّهُ إِذا أَتَى بِهِ كَانَ أبلغ فِي إِجَابَة دَاعِي الشَّرْع
Jilid 1 · hlm. cetak 120
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.