ترجيح البيهقي مذهب الشافعي وسببه
١٦١ - كَانَ الْعلمَاء من قدماء أَصْحَابنَا يعتنون بمختصر الْمُزنِيّ وبسببه سهل تَصْحِيح مَذْهَب الشَّافِعِي على طلابه فِي ذَلِك الزَّمَان وسَمعه عِنْد الْمُزنِيّ خلق عَظِيم من الغرباء ورحل إِلَيْهِ بِسَبَبِهِ وامتلأت بنسخه الْبلدَانِ حَتَّى أَنه بَلغنِي أَن الْمَرْأَة جهزت للدخول على زَوجهَا حمل فِي جهازها مصحف ونسخة مُخْتَصر الْمُزنِيّ
١٦٢ - ويروى عَن الْمُزنِيّ أَنه قَالَ بقيت فِي تصنيف هَذَا الْمُخْتَصر سِتّ عشرَة سنة وَمَا صليت لله فَرِيضَة وَلَا نَافِلَة إِلَّا سَأَلت الله الْبركَة لمن تعلمه وَنظر فِيهِ
١٦٣ - وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس ابْن سُرَيج يَقُول فِي الْمُخْتَصر
لصيق فُؤَادِي مذ ثَلَاثِينَ حجَّة
وصيقل ذهني والمفرج عَن همي ... عَزِيز على مثلي اضاعة مثله
لما فِيهِ من نسج بديع وَمن نظم
١٦٤ - وعَلى ترتيبه وضعت الْكتب المطولة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي
١٦٥ - قَالَ الْحَافِظ الْبَيْهَقِيّ قابلت بِتَوْفِيق الله أَقْوَال كل أحد الْأَئِمَّة بمبلغ علمي من كتاب الله ثمَّ مَا جمعت من السّنَن والْآثَار فِي الْفَرَائِض والنوافل والحلال وَالْحرَام وَالْحُدُود وَالْأَحْكَام فَوجدت الشَّافِعِي أَكْثَرهم اتبَاعا وَأَقْوَاهُمْ احتجاجا وأصحهم قِيَاسا وأوضحهم إرشادا وَذَلِكَ فِيمَا صنف من الْكتب الْقَدِيمَة والجديدة فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع بأبين بَيَان وأفصح لِسَان
Jilid 1 · hlm. cetak 67
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.