فصل
وَإِن لم يتعارضا من كل وَجه وَجب الْجمع بَينهمَا بِمَا أمكن من الطّرق كَمثل أَن يكون أَحدهمَا أخص من الآخر فَيقدم أخصهما أَو بِأَن يحمل أَحدهمَا على تَأْوِيل صَحِيح يجمع بِهِ بَين الْحَدِيثين فَإِن كَانَ كل مِنْهُمَا عَاما من وَجه خَاصّا من وَجه تعادلا وَطلب الْمُرَجح الْخَارِجِي وَمن أَمْثِلَة ذَلِك قَوْله عليه السلام من نَام على صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا مَعَ قَوْله عليه السلام لَا صَلَاة بعد الْعَصْر فَالْأول خَاص فِي الْفَائِتَة الْمَكْتُوبَة عَام فِي الْوَقْت وَالثَّانِي عَكسه عَام فِي الصَّلَاة خَاص فِي الْوَقْت فيتعادلان وَيطْلب الْمُرَجح وَيجوز تعَارض عمومين من غير مُرَجّح بَينهمَا عقلا لَا وجودا
الْمُخَصّص إِمَّا مُنْفَصِل وَهُوَ المخصصات التسع الَّتِي سبق بَيَانهَا وَإِمَّا مُتَّصِل وَهُوَ الِاسْتِثْنَاء وَالشّرط والغاية والصيغة وَغير ذَلِك مِمَّا سَيَأْتِي
أما الِاسْتِثْنَاء فَهُوَ إِخْرَاج بعض الْجُمْلَة بإلا أَو بِمَا قَامَ مقَامهَا وَهُوَ غير وَسوى وَعدا وخلا وحاشا وَلَيْسَ وَلَا يكون
وَالْفرق بَينه وَبَين التَّخْصِيص بالمنفصل بِغَيْر الِاسْتِثْنَاء بِوَجْهَيْنِ
Jilid 1 · hlm. cetak 253
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.