فصل في خبر الواحد وأنواعه
وَلما وصفناه من أَنه اذا لم يكن اجماع فَلَا بُد من الْخلاف ضَرُورَة لِأَنَّهُمَا متنافيان اذا ارْتَفع احدهما وَقع الآخر وَلَا بُد واذا كَانَ كَذَلِك فالمرجوع اليه هُوَ مَا افْترض الله تَعَالَى علينا الرُّجُوع اليه من الْقُرْآن وَالسّنة بقوله عز وجل ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ وَقَالَ عز وجل عَن نبيه - ﷺ َ - ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ فصح ان كَلَامه كُله عليه السلام عَن وَحي من الله تَعَالَى اذا كَانَ فِيمَا تعبدنا بِهِ خالقنا تَعَالَى لقَوْله عليه السلام ﴿أَنا أعلم بِأَمْر دينكُمْ﴾ الحَدِيث وَقَالَ تَعَالَى ﴿وأنزلنا إِلَيْك الذّكر لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم﴾ فصح أَنه لَا يحل التحاكم عِنْد الِاخْتِلَاف الا الى الْقُرْآن وَالسّنة
فَأَما الْقُرْآن فمنقول نقل الكواف والتواتر وَأما السّنة فَمِنْهَا مَا جَاءَ متواترا وَمِنْهَا خبر الْآحَاد الْعدْل عَن مثله وَقد يَقع فِيهِ الْعدْل عَن العدلين وَعَن الثَّلَاثَة وَالثَّلَاثَة عَن الْوَاحِد وَهَذَا كثير وَهُوَ صَحِيح مُسلم مَوْجُود حَيْثُ طلب
فَأَما مَا نقل نقل الكواف فَلَا يخْتَلف اثْنَان من الْمُسلمين فِي وجوب الطَّاعَة لَهُ وان كَانَ بَعضهم قد خَالف فِي تَفْصِيل ذَلِك فنقلوا قَوْلهم وأخطأوا بِيَقِين
فَأَما مَا نَقله واححد عَن وَاحِد فينقسم أقساما ثَلَاثَة
Jilid 1 · hlm. cetak 29
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.