فصل العدل السيء الحفظ لا يجوز ان تقبل روايته
فِي خصوماتهم ونكاحهم وطلاقهم وبيوعهم وَمَا يحل من ذَلِك وَمَا يحرم وَمَا يلْزم وَمَا يحل وَيحرم من المآكل والمشارب والملابس هَذَا مَالا خلاف فِيهِ فاذا قد الزمهم عليه السلام طَاعَة اولئك الْأُمَرَاء وَهُوَ عليه السلام حَيّ غَائِب عَنْهُم فقد صَحَّ ان ذَلِك يكون بَاقِيا الى يَوْم الْقِيَامَة
وَبعد مَوته عليه السلام بِيَقِين شكّ فِيهِ لِأَنَّهُ تخبر عدل لَازم وَلَا فرق فان اعْترض معترض بِحَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ وَأَنه ﷺ لم يصدقهُ حَتَّى سَأَلَ النَّاس فَهَذَا لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَن ذَا الْيَدَيْنِ انما أخبر النَّبِي - ﷺ َ - بِخَبَر عَن فعل النَّبِي - ﷺ َ - لَا عَن غَيره وأعلمه أَنه عليه السلام وهم وَلم يقدر عَلَيْهِ وَالسَّلَام انه وهم وامكن ان يكون ذَا الْيَدَيْنِ وهم فَلهَذَا تثبت النَّبِي - ﷺ َ - لَا لما عدا ذَلِك والا فَلَا خلاف فِي أَنه عليه السلام كَانَ يَأْتِيهِ الْوَاحِد عَن قومه فيصقه وَيعْمل بِخَبَرِهِ وَيبْعَث مَعَه المخاطبة والوالي وَنَحْو ذَلِك وانه كَانَ يبْعَث الْمُصدق وَحده اَوْ اثْنَيْنِ فَيقوم الْحجَّة بذلك على من أَتَاهُ الْمُصدق وَيلْزمهُ اداء صدقته اليه وَهَكَذَا فِي كل شَيْء من الدّين
فان قيل الرَّسُول والأمراء كَانَت تَأتي مَعَهم وقبلهم وبعدهم بخبرهم قُلْنَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
لَا شكّ فِي أَن الرفاق لم تأت بِجَمِيعِ الآحكام الَّتِي يُخْبِرهُمْ بهَا الْأُمَرَاء وَالرسل فَبَطل هَذَا الِاعْتِرَاض بِيَقِين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين
لِأَن الله تَعَالَى أمرنَا بِقبُول نذارة من تفقه فِيمَا سمع وَمن سَاءَ حفظَة لم يتفقه فِيمَا سمع اذ التفقه انما هُوَ الْفَهم والتدبر فِيمَا حمله من الْآمِر الشَّرْعِيّ على صرافته حَسْبَمَا حمله اذ من الْمحَال ان يكون من سَاءَ حفظَة وَلم يتَيَقَّن مَا حمله تفقه
Jilid 1 · hlm. cetak 33
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.