فصل
واذا خَالف وَاحِد من الْعلمَاء جمَاعَة فَلَا حجَّة فِي الْكَثْرَة لِأَن الله تَعَالَى يَقُول وَقد ذكر أهل الْفضل وَقَلِيل مَا هم وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ ومناعة الْوَاحِد مُنَازعَة توجب الرَّد الى الْقُرْآن وَالسّنة وَلم يَأْمر الله تَعَالَى قطّ بِالرَّدِّ الى الْأَكْثَر والشذوذ هُوَ خلاف الْحق وَلَو أَنهم أهل الأَرْض لَا وَاحِد
برهَان ذَلِك ان الشذوذ مَذْمُوم وَالْحق مَحْمُود وَلَا يجوز أَن يكون المذموم مَحْمُودًا من وَجه وَاحِد وَيسْأل من خَالف هَذَا عَن خلاف الِاثْنَيْنِ للْجَمَاعَة ثمَّ خلاف الثَّلَاثَة لَهُم ثمَّ الابعة وَهَكَذَا ابدا فان حد حدا كَانَ متحكما بِلَا دَلِيل فقد خَالف أَبُو بكر رضي الله عنه جُمْهُور الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم وشذ عَن كلهم فِي حَرْب أهل الرِّدَّة وَكَانَ هُوَ الْمُصِيب ومخالفه مخظئا برهَان ذَلِك الْقُرْآن الشَّاهِد بقوله ثمَّ رُجُوع جَمِيعهم اليه
فصل
وَلَا حكم للخطأ وَلَا للنسيان وَلَا للاكراه الا حَيْثُ اوجب لَهُ النَّص حكما وَلَا فَلَا يبطل شَيْء من ذَلِك عملا وَلَا يصلح عملا مِثَال ذَلِك من أكره على الْمَشْي فِي الصَّلَاة أَو نسى فَصلَاته تَامَّة وَمن نسي فصلى قبل الْوَقْت أَو أكره على ذَلِك لم تجزه وَهَكَذَا فِي كل شَيْء
Jilid 1 · hlm. cetak 49
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.