فصل
وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا ينْطق عَن الْهوى إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين﴾ والآيات مَا أنزل تَعَالَى من الْقُرْآن وَالْحكمَة مَا أوحى من السّنة
فصح يَقِينا انه - ﷺ َ - لَا يدع شَيْئا من الدّين الا يُبينهُ من الْكتاب بِالْكتاب أَو من الْكتاب بِالسنةِ أَو من السّنة بِالسنةِ وَهُوَ عليه السلام لَا يقر على مُنكر فاذا علم عليه السلام شَيْئا وَلم يُنكره فَهُوَ مُبَاح حَلَال وَلَيْسَ غَيره كَذَلِك لِأَن غَيره يخطيء وينسى وينفي ويتثقف لبَعض الْأَمر
وَالْحق من الْأَقْوَال كلهَا ف وَاحِد وسائرها خطأ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَمَاذَا بعد الْحق إِلَّا الضلال﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَو كَانَ من عِنْد غير الله لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا﴾ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق واذا كَانَ فِي المسأله أَقْوَال مُتعَدِّدَة محصورة فبطلت كلهَا الا وَاحِدًا فَذَلِك الْوَاحِد هُوَ الْحق بِيَقِين لِأَنَّهُ لم يبْق غَيره وَالْحق لَا يخرج عَن أَقْوَال جَمِيع الْأمة لما ذكرنَا من عصمه الآجماع
فصل
وَلَا يحل الحكم بشريعة نَبِي من قبلنَا لقَوْله تَعَالَى ﴿لكل جعلنَا مِنْكُم شرعة ومنهاجا﴾ فان ذكرُوا قَول الله تَعَالَى
Jilid 1 · hlm. cetak 57
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.