الجزء ١ › القول في الأمر المعلق بالشرط
أما اعْتِقَاد الْإِيجَاب فمرتب على الْإِيجَاب والإبرام فَكَمَا ثبتنا أَن وجوب الِامْتِثَال عِنْد تَقْيِيد الْأَمر بِالْإِيجَابِ وَإِنَّمَا يتَحَقَّق فِي الْمرة الْوَاحِدَة والمصير إِلَى أَن إدامة الِاعْتِقَاد مُتَعَيّن كَذَلِك. فَإِنَّهُ لَو اتَّصل بِهِ الْأَمر الْمُقْتَضى وجوب الِامْتِثَال واعتقد الْوُجُوب ثمَّ أخر الِامْتِثَال وذهلت نَفسه عَن الِاعْتِقَاد فَلَا يعْصى بترك الِاعْتِقَاد، فَبَطل مَا قلتموه من ادِّعَاء وجوب الِاعْتِقَاد دواما.
[٢٨٠] وَهَذَا الَّذِي طردناه فِي الِاعْتِقَاد يطرد فِي الْعَزْم فَإِنَّهُ لَو ذهلت نَفسه عَنهُ أَو تناساه قَاصِدا لم يعْص عندنَا إِذا سوغنا لَهُ تَأْخِير الِامْتِثَال ثمَّ مَا ذكره على الْمنْهَج الَّذِي أوردهُ يبطل عَلَيْهِم صَرِيحًا بِالْأَمر المتقيد باقتضاء الِامْتِثَال مرّة وَاحِدَة على التَّرَاخِي وَالتَّأْخِير فَإِن مَا قدروه من الِاعْتِقَاد والعزم على الِامْتِثَال يتَحَقَّق فِي هَذِه الصُّورَة مَعَ اتِّحَاد الِامْتِثَال فَبَطل مَا قَالُوهُ جملَة وتفصيلا.
[٢٨١] اعْلَم، وفقك الله أَن الْأَمر إِذا ورد متقضيا تعلق الْمَأْمُور بِهِ بِشَرْط، فَالَّذِينَ صَارُوا إِلَى حمل مطلقه على التّكْرَار يتفقون على وجوب تكْرَار الِامْتِثَال عِنْد تكْرَار الشَّرَائِط المنعوتة فِي الْأَمر وَمن صَار إِلَى حمل
Jilid 1 · hlm. cetak 309
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.