الجزء ٢ › مسئلة
مسئلة
(الْوَاجِب بِالسَّبَبِ الْفِعْل عينا مُخَيّرا) فِي أَجزَاء زَمَانه الْمَحْدُود لَهُ (كَمَا قُلْنَا) آنِفا فِي السَّابِقَة (و) قَالَ (القَاضِي أَبُو بكر الْوَاجِب فِي كل جُزْء) من أَجزَاء الْوَقْت مَا لم يتضيق (أحد الْأَمريْنِ مِنْهُ) أَي الْفِعْل (وَمن الْعَزْم عَلَيْهِ) أَي الْفِعْل (فِيمَا بعده) أَي ذَلِك الْجُزْء الْخَالِي هُوَ وَمَا قبله من الْفِعْل، فَإِذا لم يبْق مِنْهُ إِلَّا مَا يسع الْفِعْل تعين الْفِعْل (فَإِن لم يفعل وَلم يعزم) على الْفِعْل حَتَّى مضى الْوَقْت (عصى، وَعند زفر عصى بِالتَّأْخِيرِ عَن قدر مَا يسع) الْأَدَاء من أَجزَاء الْوَقْت، وَكَذَا عندنَا فِي الْفجْر (وَدفع) قَول القَاضِي (بِأَن الْمُصَلِّي فِي الْجُزْء) الَّذِي لَيْسَ بالأخير (ممتثل لكَونه مُصَليا لَا) لكَونه (آتِيَا بِأحد الْأَمريْنِ) الْفِعْل والعزم مُبْهما وَلَو كَانَ هُنَا تَخْيِير بَين الصَّلَاة والعزم لَكَانَ الِامْتِثَال بهَا من حَيْثُ أَنَّهَا أحد الْأَمريْنِ (وَله) أَي للْقَاضِي (دَفعه) أَي دفع هَذَا الدّفع (بِأَن لَا مُنَافَاة) بَين كَونه ممتثلا لكَونه مُصَليا، وَكَونه آتِيَا بِأحد الْأَمريْنِ (فَلْيَكُن) امتثاله لكَونه مُصَليا (لكَون الصَّلَاة أَحدهمَا) أَي لأجل أَن الصَّلَاة أحد الْأَمريْنِ، إِذْ لَا شكّ أَن الْإِتْيَان بِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِه إتْيَان بِأَحَدِهِمَا لَا على التَّعْيِين، وَالْحق أَنه ورد التَّنْصِيص من الشَّارِع بِأَن الْمُصَلِّي فِي الْجُزْء الْمَذْكُور ممتثل لكَونه مُصَليا، فَالظَّاهِر من هَذِه الْعبارَة كَون الْمَأْمُور بِهِ الصَّلَاة عينا لَا مَا هُوَ أَعم مِنْهَا، وَإِلَّا لَكَانَ حق الْأَدَاء أَن يُقَال ممتثل لكَونه آتِيَا بالمأمور بِهِ ويعبر عَنهُ بِنَفس الْمَأْمُور بِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مسَاوٍ لَهُ لَا بِمَا هُوَ أخص مِنْهُ لاستلزامه الْأَعَمّ لَكِن وُرُوده من الشَّارِع غير ثَابت فَلَا يحْتَج بِهِ (وَدَعوى التعين) أَي
Jilid 2 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.