القاعدة الثالثة عشرة › أولا الشرح
" لَا مساغ للِاجْتِهَاد فِي مورد النَّص " لِأَن الحكم الشَّرْعِيّ حَاصِل بِالنَّصِّ، فَلَا حَاجَة لبذل الوسع فِي تَحْصِيله، وَلِأَن الِاجْتِهَاد ظَنِّي وَالْحكم الْحَاصِل بِهِ حَاصِل بظني، بِخِلَاف الْحَاصِل بِالنَّصِّ فَإِنَّهُ يقيني، وَلَا يتْرك اليقيني للظني.
المُرَاد بِالنَّصِّ الَّذِي لَا مساغ للِاجْتِهَاد مَعَه هُوَ الْمُفَسّر الْمُحكم، وَإِلَّا فغيرهما من الظَّاهِر وَالنَّص لَا يَخْلُو عَن احْتِمَال التَّأْوِيل. وَبَيَان ذَلِك أَن أَقسَام الدَّلِيل اللَّفْظِيّ بِحَسب الْإِفْضَاء إِلَى الْأَحْكَام أَرْبَعَة: - ظَاهر: وَهُوَ مَا ظهر المُرَاد مِنْهُ بصيغته مَعَ احْتِمَال التَّأْوِيل. - وَنَصّ: وَهُوَ مَا ازْدَادَ وضوحًا على الظَّاهِر بِمَعْنى سيق لَهُ الْكَلَام لأَجله، لَا من نفس الصِّيغَة، مَعَ احْتِمَال التَّأْوِيل أَيْضا. - ومفسر: وَهُوَ مَا ازْدَادَ وضوحًا على النَّص على وَجه لَا يبْقى مَعَه احْتِمَال التَّأْوِيل. - ومحكم: وَهُوَ مَا أحكم المُرَاد مِنْهُ من غير احْتِمَال تَأْوِيل وَلَا نسخ.
فَحَيْثُ كَانَ الْأَوَّلَانِ لَا يخلوان عَن احْتِمَال التَّأْوِيل يكون مساغ للِاجْتِهَاد مَوْجُود مَعَهُمَا.
المُرَاد بِالنَّصِّ هَا هُنَا: الْكتاب وَالسّنة الْمَشْهُورَة وَالْإِجْمَاع، فَلَا يجوز
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.