الأدلة الشرعية › الاستدلال › مبحث في الاستصحاب › مسألة: المختار: أنه بعد البعث متعبد بما لم ينسخ.
الْمُخْتَارُ: أَنَّهُ بَعْدَ الْبَعْثِ مُتَعَبَّدٌ بِمَا لَمْ يُنْسَخْ.
لَنَا: مَا تَقَدَّمَ، وَالأصلُ بَقَاؤُهُ.
وَأَيْضًا: الاِتِّفَاقُ عَلَى الاِسْتِدْلالِ بِقَوْلهِ: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [سورة المائدة: الآية ٤٥].
وَأَيْضًا: ثَبَتَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا"؛ وَتَلا: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [سورة طه: الآية ١٤]، وَهِيَ لِمُوسَى عليه السلام؛ وَسِيَاقُهُ يَدُلُّ عَلَى الاِسْتِدْلالِ بِهِ.
[رفع الحاجب]
«مسألة»
الشرح: "المختار" عند المصنف: "أنه ﷺ بعد المبعث متعبد بما لم ينسخ" من شرع قبله بإيحاء الله - تعالى - بذلك على معنى أنه موافق لا متابع، فافهمه (^١).
قال إمام الحرمين: وللشافعي مَيْل إلى هذا، وبنى عليه أصلًا من أصوله في كتاب "الأطعمة"، وتابعه معظم أصحابه.
وذهب الأكثرون إلى أنه لم يكن متعبدًا بشرع غيره أصلًا، ثم افترقوا.
فقالت المعتزلة: ذلك مستحيل عقلًا.
وقال غيرهم: شرعًا، وهو اختيار القاضي والإمام الرازي والآمدي.
واعلم أن الكلام في هذه المسألة مع من لم ينف التعبّد قبل النبوة.
_________
(^١) ينظر: إحكام الآمدي ٤/ ١٢١، وغاية الوصول للشيخ زكريا الأنصاري ١٣٩، والتحصيل من المحصول للأرموي ١/ ٤٤٢، وحاشية البناني ٢/ ٣٥٢، والآيات البينات لابن قاسم العبادي ٤/ ١٩١، وحاشية العطار على جمع الجوامع ٢/ ٣٩٣، والمعتمد لأبي الحسين ٢/ ٣٣٦، والتحرير لابن الهمام ٣٥٩، وتيسير التحرير لأمير بادشاه (٣/ ١٢٩).
Jilid 4 · hlm. cetak 509
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.