علوم الاجتهاد في هذه الأعصار أقرب تناولا منها فيما سلف
فَإِن قَوْلهم ثِقَة قد أَفَادَ الْإِخْبَار بِأَنَّهُ صَدُوق وَقَوْلهمْ يَقُول بِخلق الْقُرْآن مثلا إِخْبَار بِأَنَّهُ مُبْتَدع وَلَا تضرنا بدعته فِي قبُول خَبره وَمن هُنَا يَتَّضِح لَك اختلال رسم الْعَدَالَة الَّذِي اتّفق عَلَيْهِ الأصوليون والفروعيون وأئمة الحَدِيث بِأَنَّهَا ملكة تحمل على مُلَازمَة التَّقْوَى والمروءة وفسروا التَّقْوَى باجتناب الْأَعْمَال السَّيئَة من شرك أَو فسق أَو بِدعَة وَقد أوضحنا اختلاله فِي ثَمَرَات النّظر وَفِي الْمسَائِل المهمة وَفِي منحة الْغفار بِمَا يعرف بِهِ أَنه رسم دارس وَقَول لَا يعول عَلَيْهِ من هُوَ لدقائق الْعُلُوم ممارس وَإِن أطبق عَلَيْهِ الأكابر فكم ترك الأول وَالْآخر وَقد ناقضوه مناقضة ظَاهِرَة بِقبُول فساق التَّأْوِيل وكفاره والخوارج وَغَيرهم من أهل الْبدع المتكاثرة
وَبعد هَذَا فقد تقرر لَك بِمَا سقناه واتضح لَك بِمَا حققناه أَن للنَّاظِر فِي هَذِه الْأَعْصَار أَن يصحح ويضعف وَيحسن كَمَا فعله من قبله من الْأَئِمَّة الْكِبَار فَإِن
Jilid 1 · hlm. cetak 129
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.