فصل في تقريب الفهم إلى تيسير الاجتهاد بالأمثلة
إِذا عرفت هَذَا فَكيف يُحَال فِي حق الْمُتَأَخِّرين الِاجْتِهَاد الْمُطلق لتعسر بعد هَذِه الْأَشْيَاء الَّتِي سَاقهَا الله إِلَى أَئِمَّة الإجتهاد على أَيدي أهل الْحِفْظ والورع والانتقاد أَلا ترى أَنَّك لَو وجدت حَدِيثا فِي مُسْند ابْن أبي شيبَة أَو عبد الرزاق أَو غَيرهمَا وَلم تَجِد فِيهِ كلَاما لأحد أَئِمَّة الحَدِيث بِإِحْدَى الصِّفَات الثَّلَاث وَرَأَيْت من روياة الْحجَّاج بن أَرْطَأَة مثلا فَإنَّك تحكم بضعفه لكَلَام الْأَئِمَّة فِي الْحجَّاج كَمَا يحكم بذلك الدَّارَقُطْنِيّ وَالْمُنْذِرِي مثلا وَمَا لاقاه الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا رَآهُ بل وقف على مَا وقفت عَلَيْهِ من كَلَام أَئِمَّة الْجرْح غَايَة الْفرق أَنَّهَا قد تكون طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ فِي ذَلِك السماع وطريقك
Jilid 1 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.