٣٠١١ - عن القاسم بن أبي بَزَّة، أن يهود سألوا النبي - ﷺ -: مَن صاحبُه الذي ينزل عليه بالوحي؟ فقال: «جبريل». قالوا: فإنّه لنا عدو، ولا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال. فنَزل: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ الآية (^١). (ز)
٣٠١٢ - قال ابن جريج: وقال مجاهد: قالت يهود: يا محمد، ما ينزل جبريل إلا بشدة وحرب. وقالوا: إنه لنا عدو. فنزل: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ الآية (^٢). (ز)
٣٠١٣ - عن قتادة، قال: ذُكِرَ لنا: أنّ عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود، فلما أبصروه رَحَّبوا به، فقال عمر: أما واللهِ، ما جئت لحبكم، ولا للرغبة فيكم، ولكن جئت لأسمع منكم. وسألوه، فقالوا: مَن صاحبُ صاحبِكم؟ فقال لهم: جبريل. قالوا: ذاك عدوُّنا من الملائكة، يُطلِع محمدًا على سِرِّنا، وإذا جاء جاء بالحرب والسَّنَة، ولكن صاحبنا ميكائيل، وإذا جاء جاء بِالخَصْبِ والسِّلْم. فتَوَجَّه نحو رسول الله - ﷺ - لِيُحَدِّثه حديثَهم، فوجده قد أنزل عليه هذه الآية: ﴿قل من كان عدوا لجبريل﴾ الآية (^٣). (١/ ٤٧٩)
٣٠١٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾، قال: قالت اليهود: إنّ جبريل يأتي محمدًا وهو عدونا؛ لأنه يأتي بالشدة والحرب والسنة، وإن ميكائيل ينزل بالرخاء والعافية والخَصْب، فجبريل عدونا. فقال: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ (^٤). (ز)
٣٠١٥ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: كان لعمر أرضٌ بأعلى المدينة فكان يأتيها، وكان مَمَرُّه على مدارس اليهود، وكان كُلَّما مَرَّ دخل عليهم، فسمع منهم، وإنّه دخل عليهم ذات يوم فقال لهم: أنشدكم بالرحمن الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء، أتجدون محمدًا عندكم؟ قالوا: نعم، إنّا نجده مكتوبًا عندنا، ولكن صاحبه من الملائكة الذي يأتيه بالوحي جبريل، وجبريل عدونا، وهو صاحب كل عذاب وقتال وخسف، ولو كان وليه ميكائيل لَآمنّا به، فإنّ ميكائيل صاحب كل
_________
(^١) أخرجه سنيد في تفسيره - كما في تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٧ -، وابن جرير ٢/ ٢٨٧ مرسلًا.
(^٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٨٦ مرسلًا.
(^٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٢٨٩، وابن أبي زمنين ١/ ١٦٢ - ١٦٣.
قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٤١: «منقطع».
(^٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٥٢، وابن جرير ٢/ ٢٩٠.
قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٣٤١: «وهذا أيضًا منقطع».
Jilid 2 · hlm. cetak 581
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.