٣٢٣٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قال: ﴿لا تقولوا راعنا﴾، قال: لا تقولوا خلافًا (^١). (ز)
٣٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا﴾، وذلك أن المؤمنين قالوا للنبي - ﷺ -: راعنا سمعك. كقولهم في الجاهلية بعضهم لبعض. و«راعنا» في كلام اليهود: الشتم، فلما سمعت ذلك اليهودُ من المشركين أعجبهم، فقالوا مثلَ ذلك للنبي - ﷺ -، فقال رجل من الأنصار -وهو سعد بن عُبادة الأنصاري- لليهود: لَئِن قالها رجلٌ منكم للنبي - ﷺ - لَأَضْرِبَنَّ عنقَه. فوعظ الله - عز وجل - المؤمنين، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا﴾ للنبي - ﷺ -: ﴿راعنا و﴾ لكن ﴿قولوا انظرنا﴾ قولوا للنبي - ﷺ -: اسمع منا (^٢). (ز)
٣٢٤٠ - قال عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: ﴿راعنا﴾ قول الساخر. فنهاهم أن يسخروا من قول محمد - ﷺ - (^٣). (ز)
٣٢٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا﴾، قال: ﴿راعنا﴾ القول الذي قاله القوم، قالوا: ﴿سَمِعْنا وعَصَيْنا واسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وطَعْنًا فِي الدِّينِ﴾ [النساء: ٤٦]. قال: قال: هذا الراعن -والراعن: الخطأ-. قال: فقال للمؤمنين: لا تقولوا خطأً كما قال القوم، ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾، قال: كانوا ينظرون إلى النبي - ﷺ - ويكلمونه، ويسمع منهم، ويسألونه ويجيبهم (^٤) [٤٢٣]. (ز)
_________
[٤٢٣] ذكر ابن عطية (١/ ٣٠٧) أن لفظة ﴿وانظرنا﴾ تحتمل احتمالين: الأول: انتظرنا وأمهل علينا. الثاني: أن يكون المعنى: تفقدنا من النظر. ثم علَّق بقوله: «وهذه لفظة مخلصة لتعظيم النبي - ﷺ - على المعنيين». ثم قال: «والظاهر عندي استدعاء نظر العين المقترن بتدبر الحال، وهذا هو معنى ﴿راعنا﴾، فبدلت للمؤمنين اللفظة ليزول تعلق اليهود».
_________
(^١) أخرجه ابن جرير ٢/ ٣٧٣، كما أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٤٧ من طريق عبد الملك بن سليمان.
(^٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٢٨ - ١٢٩.
(^٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٣٧٧.
(^٤) أخرجه ابن جرير ٢/ ٣٧٦.
Jilid 2 · hlm. cetak 638
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.