سورة البقرة › مصلى
٣٧٤٤ - عن جابر: أنّ النبيَّ - ﷺ - رَمَل ثلاثة أشواط، ومشى أربعًا، حتى إذا فرغ عَمَدَ إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ (^١). (١/ ٦٢٠)
٣٧٤٥ - عن عبد الله بن الزبير -من طريق نُسَيْر-: أنّه رأى قومًا يَمْسَحون المقام، فقال: لم تُؤْمَرُوا بهذا، إنما أُمِرْتُم بالصلاة عنده (^٢). (١/ ٦٢٥)
٣٧٤٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾، قال: مُدَّعى (^٣) [٤٩٦]. (١/ ٦٢٧)
٣٧٤٧ - عن الحسن البصري، قال: ما أعْلَمُ بلدًا يُصَلّى فيها حيث أمر الله - عز وجل - نبيَّه - ﷺ - إلا بمكة، قال الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾. قال: ويُقال: يُسْتَجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر موضعًا: عند المُلْتَزَم، وتحت المِيزاب، وعند الركن اليماني، وعلى الصفا، وعلى المروة، وبين الصفا والمروة، وبين الركن والمقام، وفي جوف الكعبة، وبمنى، وبجَمْع، وبعرفات، وعند الجمرات الثلاث (^٤). (١/ ٦٣٢)
_________
[٤٩٦] وجَّهَ ابن جرير (٢/ ٥٣٠) قولَ مجاهد هذا بقوله: «كأنّ الذين قالوا تأويل المصلى ها هنا: المُدَّعى، وجهوا المُصَلّى إلى أنه مُفَعَّل من قول القائل: صَلَّيْت بمعنى دعوت، وقائلو هذه المقالة هم الذين قالوا: إنّ مقام إبراهيم هو الحج كله. فكان معناه في تأويل هذه الآيَة: واتخذوا عرفة والمزدلفة والمشعر والجمار وسائر أماكن الحج التي كان إبراهيم يقوم بها مداعيَ تدعونني عندها، وتأتمون بإبراهيم خليلي - عليه السلام - فيها، فإني قد جعلته لمن بعده من أولِيائي وأهل طاعتي إمامًا يقتدون به وبآثاره، فاقتدوا به».
وقال ابنُ تيمية (١/ ٣٤٢): «وقد قال طائفة من السلف في قوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ قالوا: ﴿مقام إبراهيم﴾: عرفة ومزدلفة ومنى، و﴿مُصَلّى﴾ أي: مُدَّعًى، وهذا لا ينافي عند كثير من العلماء ما ثبت في الصحيح مِن أنّ النبي - ﷺ - لما طاف صلى عند المقام وقرأ: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾؛ لأن الآية قد تتناول هذا وهذا عند كثير من أهل العلم».
_________
(^١) أخرجه مسلم ٢/ ٨٨٦ (١٢١٨)، وهو جزء من حديث جابر الطويل المشهور في المناسك.
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٦١.
(^٣) أخرجه سعيد بن منصور (٢١٤ - تفسير)، وابن جرير ٢/ ٥٢٩، وابن أبي حاتم ١/ ٢٢٧.
(^٤) عزاه السيوطي إلى الأزرقي.
Jilid 3 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.