٤٢٣١ - عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- في الآية، قال: ﴿لِتكونوا شهداء على الناس﴾ يوم القيامة، كانوا شهداء على قوم نوح، وعلى قوم هود، وعلى قوم صالح، وعلى قوم شعيب، وغيرهم، أنّ رسلهم بَلَّغَتْهُم، وأنّهم كَذَّبُوا رسلَهم. قال أبو العالية: وهي في قراءة أُبَيٍّ: (لِّتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ) (^١). (٢/ ٢٣)
٤٢٣٢ - عن أبي سعيد الخُدْرِيّ، في قوله: ﴿وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس﴾: بأنّ الرُّسُلَ قد بَلَّغوا، ﴿ويكون الرسول عليكم شهيدًا﴾ بما عَمِلْتُم (^٢). (٢/ ١٨)
٤٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لتكونوا شُهداء على الناس﴾، يعني: أنهم شهداء على القرون بما سمّى الله - عز وجل - لَهم (^٣). (ز)
٤٢٣٤ - عن كعب [الأحبار]، قال: أُعْطِيَت هذه الأمّة ثلاث خصال، لم يُعْطَها إلا الأنبياء، كان النبي يُقال له: بلِّغ ولا حرج، وأنت شهيد على قومك، وادْعُ أُجِبْك. وقال لهذه الأمّة: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨]. وقال: ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾. وقال: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] (^٤). (٢/ ٢٢)
٤٢٣٥ - عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق شِبْل وعيسى، عن ابن أبي نَجِيح، عن أبيه- قال: يأتي النبيُّ بأمته ليس معه أحد، فتشهد له أُمَّةُ محمد أنه قد بَلَّغَهم (^٥). (ز)
٤٢٣٦ - عن أبي نَجِيح -من طريق ابن جُرَيْج، عن ابن أبي نَجِيح- مثله (^٦). (ز)
٤٢٣٧ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿لتكونوا شهداء على الناس﴾ يقول: لتكونوا شهداء على الأمم التي قد خَلَت قبلكم، بما جاءتهم به رسلُهم، وبما كَذَّبوهم، ﴿ويكون الرسول عليكم شَهيدًا﴾ يشهد أنّهم آمنوا بالحق إذ جاءهم (^٧) [٥٣٦]. (ز)
_________
[٥٣٦] أفاد قولُ أبي العالية أنّ النبي يشهد لمن آمن به وصدّقه يوم القيامة. وقد أشار ابن جرير (٢/ ٦٣٠) إلى هذا المعنى، ووجّهه، وذكر مستندَ قائله من نظائر القرآن قائلًا: «وقيل: معنى ﴿عليكم﴾ في قوله: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾: لكم. كأن تأويله عندهم: ويكون الرسول شهيدًا لكم. وقال قائلُ هذه المقالة: هذا نظير قوله: ﴿وما ذبح على النصب﴾ [المائدة: ٣]، إنّما هو: وما ذبح للنصب».
_________
(^١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٥٠.
وقراءة أُبَي شاذة.
(^٢) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٣١.
(^٣) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٣٧.
(^٤) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(^٥) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهو في تفسير مجاهد ص ٢١٥ من طريق ابن أبي نجيح.
(^٦) أخرجه ابن جرير ٢/ ٦٣٤.
(^٧) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٤٩ - ٢٥٠.
Jilid 3 · hlm. cetak 126
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.