سورة البقرة › إنه لكم عدو مبين
٧٣٦٢ - عن مقاتل بن حَيّان -من طريق معروف بن بُكَيْر-، نحو ذلك (^١) [٧٦٤]. (ز)
٧٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كافَّةً﴾، يعني: في شرائع الإسلام كلها (^٢). (ز)
٧٣٦٤ - عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يقول: خطاياه (^٣). (ز)
٧٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾، يعني: تزيين الشيطان؛ فإن السُّنَّة الأولى بعد ما بُعِث محمد - ﷺ - ضلالةٌ من خطوات الشَّيْطان (^٤). (ز)
٧٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾، يعني: بيِّن (^٥) [٧٦٥]. (ز)
_________
[٧٦٤] ذكر ابنُ تيمية (١/ ٤٨٧) أنّ هناك من جعل المعنى: ادخلوا كلكم. ثم رجَّح القول بأنّ المراد: جميعًا، مستندًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «وهذا هو الصحيح؛ فإن الإنسان لا يُؤْمَرُ بعمل غيره، وإنما يُؤْمَر بما يَقْدِر عليه. وقوله: ﴿ادخلوا﴾ خطاب لهم كلهم، فقوله: ﴿كافة﴾ إن أريد به مجتمعين؛ لَزِم أن يترك الإنسانُ الإسلام حتى يسلم غيرُه، فلا يكون الإسلام مأمورًا به إلا بشرط موافقة الغير له، كالجمعة، وهذا لا يقوله مسلم. وإن أريد بـ ﴿كافة﴾ أي: ادخلوا جميعكم؛ فكلُّ أوامر القرآن كقوله: ﴿آمنوا بالله ورسوله﴾ [النساء: ١٣٦]، ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: ٤٣] كلها من هذا الباب».
وبنحوه قال ابنُ كثير (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).
[٧٦٥] ذكر ابن عطية (١/ ٥٠٦) أن قوله: ﴿مبين﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون بمعنى: أبان عداوته. الثاني: وأن يكون بمعنى بان في نفسه أنه عدوّ، لأن العرب تقول: بان الأمر وأبان بمعنى واحد.
_________
(^١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٠ (عَقِب ١٩٤٦).
(^٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٠.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٨٢، وابن جرير ٣/ ٥٩٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٧٠ (عَقِب ١٩٤٧).
(^٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٠.
(^٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٠.وقد تقدم تفسير آخر الآية بأوعبَ من ذلك عند قوله تعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ كُلُوا مِمّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ [البقرة: ١٦٨].
Jilid 3 · hlm. cetak 656
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.