حديث عن عكرمة في الدراسة التالية عن مفسري السلف ومراتبهم في التفسير.
٢ - قتادة: قال ابن سعد: "كان ثقة مأمونًا، حجة في الحديث، وكان يقول بشيء من القدر" (^١)، ومن هنا اشتد موقف بعض معاصريه منه كطاووس الذي كان إذا أتاه قتادة فرَّ منه (^٢). لكن لم يكن ذلك الموقف هو السائد منه، قال الذهبي عنه: "وكان يرى القدر -نسأل اللَّه العفو- ومع هذا؛ فما توقف أحد في صدقه، وعدالته، وحفظه. . . " (^٣). وسيأتي مزيد حديث عن قتادة في الدراسة التالية عن مفسري السلف ومراتبهم في التفسير (^٤).
* * *
_________
(^١) الطبقات الكبرى ٧/ ٢٢٩.
(^٢) شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة ٤/ ٧٠٤.
(^٣) سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٧١.
(^٤) أيضًا من مشاهير مفسري التابعين ممن رمي بالقدر ولم يصح عنه؛ الحسن البصري شيخ قتادة، وقيل: إن كلامه لم يفهم على الوجه الصحيح، وكذلك وهب بن منبه كان يتهم بشيء من القدر، ورجع عنه، كما قال الإمام أحمد بن حنبل. ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٣٣٦. وفي هذا السياق ذُكر عن الشعبي أنه كان أول أمره شيعيًّا فترك التشيع وعابه لما رأى من مفاسد لدى الشيعة، وكذا إسماعيل السدي اتهم بالتشيع، ينظر: تفسير التابعين ٢/ ٨١٩، ٨٢١ - ٨٢٤، ٨٢٩ - ٨٣١.
Jilid 1 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.