المدخل › القسم الثاني المقدمة العلمية › ٢ - تاريخ تفسير السلف ومراحل تدوينه › الفصل الأول نشأة التفسير المأثور ومراحله › المبحث الرابع التفسير في عهد التابعين (العصر الأول للدولة العباسية) › معالم التفسير في عصر أتباع التابعين › رابعا: الاعتناء بعلوم القرآن خصوصا المتعلقة بالتفسير › ت - الناسخ والمنسوخ
خصوصًا أن المكثرين منهم كانوا أخباريِّين أعلامًا في القصص والتاريخ والسيرة، كالكلبي ومقاتل بن سليمان وابن إسحاق.
هذه أهم المصادر التي توسع فيها أتباع التابعين، والأمثلة واضحة جلية في هذه الموسوعة على ذلك، واللَّه أعلم.
يُعَدُّ عصر أتباع التابعين مرحلة فاصلة في تاريخ تدوين العلوم عمومًا، بسبب ما استجد في الحركة العلمية في ذلك العصر؛ من انتقال العلوم من مجرد التدوين إلى مرحلة التصنيف والتبويب والترتيب، وسيأتي في الفصل الثاني فيما ذلك.
ومن أهمها:
كان لأتباع التابعين اعتناء كبير بأسباب النزول، بل توسعوا في ذلك كثيرًا حتى فاقوا التابعين، نجد ذلك التوسع والاعتناء جليًّا عند كبار مفسريهم كالكلبي والمقاتلَين وابن إسحاق، ويحيى بن سلام (^١).
كان لأتباع التابعين اعتناء كبير بالقراءات، بل إن أغلب القراء العشرة ظهروا في جيلهم، أما مفسروهم فقد كانت عنايتهم بها أثناء التفسير قليلة، غير أن يحيى بن سلام أبرز هذا العلم كثيرًا في تفسيره، وفاق من قبله بالاعتناء بتوجيه القراءات، ولا عجب في ذلك فهو مقرئ فذّ، أخذ القراءات عن أصحاب الحسن البصري، وكان له اختيار فيها (^٢).
لأتباع التابعين حضورٌ واضحٌ في مسائل الناسخ والمنسوخ من الآيات في تفاسيرهم، خصوصًا مقاتل بن سليمان وابن زيد ويحيى بن سلّام، بل ذُكر منهم من
_________
(^١) ينظر مبحث موسع عن ذلك في: كتاب تفسير أتباع التابعين ص ٣٣١ - ٣٣٧.
(^٢) ينظر: القراءات بإفريقية من الفتح إلى منتصف القرن الخامس الهجري ص ١٥٧ - ١٧٤، تفسير أتباع التابعين ص ١٨٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.