المدخل › القسم الثاني المقدمة العلمية › ٣ - مفسرو السلف ومراتبهم في التفسير › الفصل الثاني المقلون من مفسري السلف › أولا من تجاوزت آثاره ٤٠٠ ولم تبلغ ٥٠٠ أثر › ٤ - محمد بن كعب القرظي المدني (ت: ١١٧ هـ) › مكانته في التفسير وآثاره
محمد بن كعب بن حيان بن سليم، بن أسد القرظي، أبو حمزة -وقيل: أبو عبد اللَّه- المدني، من قبيلة بني قريظة اليهودية، وكان أبوه من سبيهم، ممن لم ينجت يوم قريظة فترك، سكن الكوفة، حيث ولد محمد، وذلك في آخر خلافة عليّ -رضي الله عنه- سنة أربعين، ثم تحول إلى المدينة فسكنها فكان محمد في عداد تابعي أهل المدينة، في الطبقة الوسطى منهم، واختلف في وفاته كثيرًا فقيل: عام ١٠٨ هـ، وقيل: ١١٧ هـ، وقيل: ١١٨ هـ، وقيل: ١١٩ هـ، وقيل: ١٢٠ هـ (^٢)، وهو في حدود الثمانين من عمره.
سمع بعض الصحابة وروى عنهم، كجابر بن عبد اللَّه، وابن عباس، وزيد بن أرقم، وأنس بن مالك، وغيرهم -رضي الله عنهم-. وحدث عنه جماعة، منهم: الحكم بن عتيبة، وزياد بن محمد الأنصاري، ومحمد بن المنكدر، وزيد بن أسلم، وأبو صخر الخراط، وموسى بن عبيدة الرَّبَذي، وأبو معشر المدني.
وكان ممّن جمع بين العِلْم والعمل. قال ابن سعد: "كان ثقة، عالمًا، كثير الحديث، ورعًا". وقال ابن حبان: "كان من أفاضل أهل المدينة علمًا وفقهًا".
قال عون بن عبد اللَّه: "ما رأيت أحدًا أعلم بتأويل القرآن من القرظي"، وقال العجلي: "مدني، تابعي، ثقة، رجل صالح، عالم بالقرآن"، وقال عنه ابن حبان: "من عُبّاد أهل المدينة وعلمائهم بالقرآن" (^٣)، وقال الذهبي: "كان من أئمة التفسير" (^٤)، وقد كان رحمه الله ممن يقف مع آيات القرآن ويكثر من التدبر والتأمل فيها، وفي ذلك يقول: "عجائب القرآن توردني على أمور حتى إنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي" (^٥)، وقال رحمه الله: "لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح بـ "إذا زلزلت"،
_________
(^١) تنظر ترجمته: التاريخ الكبير ١/ ٢١٦، مشاهير علماء الأمصار ص ١٠٧، حلية الأولياء ٣/ ٢١٢، تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٤٦، سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٧. تاريخ الإسلام ٣/ ١٦٢.
(^٢) وقد اعتمدت الموسوعة تاريخ وفاته عام ١١٧ هـ.
(^٣) تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٤٦.
(^٤) سير أعلام النبلاء ٥/ ٦٧.
(^٥) تاريخ الإسلام ٣/ ١٦٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 362
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.