سورة البقرة › وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون › آثار متعلقة بالآية
٥١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ ... فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد [١٣]: ﴿ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا﴾. فقال لهم استهزاءً بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنّا. وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله - عز وجل -: ﴿إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم﴾ [النساء: ١٤٢] أيضًا على الصراط حين يُقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا (^١). (ز)
٥١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي: أنّ ذلك يرجع عليهم عذابُه، وثوابُ كفره، ﴿وما يشعرون﴾ أنّ ذلك راجع عليهم (^٢) [٥٦]. (ز)
٥١٥ - عن رجل من الصحابة، أنّ قائلًا من المسلمين قال: يا رسول الله، ما النجاةُ غدًا؟ قال: «لا تُخادِع الله». قال: وكيف نُخادِع الله؟ قال: «أن تعمل بما أمرك به تُريد به غيرَه، فاتقوا الرياء؛ فإنه الشرك بالله، فإنّ المرائي يُنادى به يوم القيامة على رؤوس الخلائق بأربعة أسماء: يا كافر، يا فاجر، يا خاسر، يا غادر، ضَلَّ عملُك، وبَطَل أجرُك، فلا خلاق لك اليوم عند الله، فالتَمِسْ أجرَك مِمَّن كنتَ تعمل له، يا مخادع». وقرأ آيات من القرآن: ﴿فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا﴾ الآية [الكهف: ١١٠]، و﴿إن المنافقين يخادعون الله﴾ الآية [النساء: ١٤٢] (^٣). (١/ ١٥٨)
٥١٦ - عن قيس بن سعد، قال: لولا أنِّي سمعتُ رسول الله - ﷺ - يقول: «المكرُ والخديعةُ في النار». لكنتُ أمْكَر هذه الأمة (^٤). (١/ ١٥٩)
_________
[٥٦] نقل ابن عطية (١/ ١١٩) في قوله تعالى: ﴿وما يشعرون﴾ قولًا ولم ينسبه أنّ المعنى: «وما يشعرون أن الله يكشف لك سرهم ومخادعتهم في قولهم: آمنا».
_________
(^١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٨٩.
(^٢) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٢٢.
(^٣) عزاه البوصيري في إتحاف الخيرة ١/ ٢٦٠ (٤٠٠) إلى أحمد بن منيع.
قال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٩٢٨ (٦٤١٢): «منكر».
(^٤) أخرجه البيهقي في الشعب ٧/ ٢٠٨ (٤٨٨٧)، ١٣/ ٤٤٤ (١٠٥٩٥)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٠٩ (٣٥١) في ترجمة الجراح بن مليح البهراني الحمصي.
وقال ابن حجر في الفتح ٤/ ٣٥٦: «وإسناده لا بأس به». وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٤٨ (١٠٥٧): «صحيح».
Jilid 2 · hlm. cetak 96
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.