سورة البقرة › إني جاعل في الأرض
١١١٤ - عن ابن سابط، أنّ النبي - ﷺ - قال: «دُحِيَت الأرض من مكة، وكانت الملائكة تطوف بالبيت، فهي أول من طاف به، وهي الأرض التي قال الله: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. وكان النبيُّ إذا هلك قومُه، ونجا هو والصالحون؛ أتاها هو ومن معه، فيعبدون الله بها حَتّى يموتوا فيها، وإنّ قبر نوح، وهود، وشعيب، وصالح بين زمزم وبين الركن والمقام» (^١) [١٣٦]. (١/ ٢٤٦)
١١١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سالم بن أبي حفصة، عن رجل- قال: إنّ الله أخرج آدم من الجنة قبل أن يخلقه. ثم قرأ: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ (^٢) [١٣٧]. (١/ ٢٤١)
١١١٦ - عن خالد الحذاء، قال: سألتُ الحسن، فقلتُ: يا أبا سعيد، آدمُ للسماء خُلِق أم الأرض؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿إني جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾؟ لا، بل للأرض خُلِق (^٣). (ز)
_________
[١٣٦] انتقد ابن كثير (١/ ٣٣٩) هذا الأثر بقوله: «وفيه مُدْرَج، وهو أن المراد بالأرض: مكة، والله أعلم، فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك».
[١٣٧] قال ابن تيمية (١/ ١٩٠ - ١٩١ بتصرف): «دَلَّت هذه الآية على أنه يعلم أنّ آدم يخرج من الجنة؛ فإنه لولا خروجه من الجنة لم يَصِرْ خليفة في الأرض، ولهذا قال مَن قال مَن السلف: إنه قَدَّر خروجه من الجنة قبل أن يأمره بدخولها».
_________
(^١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٧٤/ ٩٠ مختصرًا، وابن جرير ١/ ٤٧٦ واللفظ له، وابن أبي حاتم ١/ ٧٦ (٣١٧) مختصرًا.
قال ابن كثير في تفسيره ١/ ٢١٧: «وهذا مرسل، وفي سنده ضعف».
(^٢) أخرجه سفيان الثوري ص ٤٣، وابن أبي حاتم ١/ ٧٦، وابن عساكر ٧/ ٤٥٢ كلاهما من طريقه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، ووكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٧٦ (٣١٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.