سورة البقرة › فإما يأتينكم مني هدى
١٤٩٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿الرحيم﴾، قال: رحيم بهم بعد التوبة (^١). (ز)
١٤٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: فتاب الله - عز وجل - عليه يوم الجمعة، ﴿إنَّهُ هُوَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾ لخلقه (^٢). (ز)
١٤٩٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿الرحيم﴾، قال: يرحم العباد على ما فيهم (^٣). (ز)
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى﴾
١٤٩٩ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى﴾، قال: الهدى: الأنبياء، والرسل، والبيان (^٥) [١٨٩]. (١/ ٣٣٥)
_________
[١٨٨] قال ابن عطية (١/ ١٩١): «واختلف في المقصود بهذا الخطاب، فقيل: آدم وحواء وإبليس وذريتهم، وقيل: ظاهره العموم ومعناه الخصوص في آدم وحواء؛ لأن إبليس لا يأتيه هدى، وخوطبا بلفظ الجمع تشريفًا لهما، والأول أصح؛ لأن إبليس مخاطب بالإيمان بإجماع».
[١٨٩] علَّقَ ابنُ جرير (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠) على أثر أبي العالية بقوله: «فإن كان ما قال أبو العالية في ذلك كما قال؛ فالخطاب بقوله: ﴿اهبطوا﴾ وإن كان لآدم وزوجته، فيجب أن يكون مرادًا به آدم وزوجته وذريتهما. فيكون ذلك حينئذ نظير قوله: ﴿فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: ١١]، بمعنى: أتينا بما فينا من الخلق طائعين. ونظير قوله في قراءة ابن مسعود: (رَبَّنا واجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُّسْلَمَةً لَكَ وأرِهِم مَّناسِكَهُمْ)، فجمع قبل أن تكون ذرية ... وإنما قلنا: إن ذلك هو الواجب على التأويل الذي ذكرناه عن أبي العالية؛ لأن آدم كان هو النبي - ﷺ - أيامَ حياته بعد أن أُهْبِط إلى الأرض، والرسول من الله -جل ثناؤه- إلى ولده، فغير جائز أن يكون مَعْنِيًّا -وهو الرسول- بقوله: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ خطابًا له ولزوجته: ﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ أنبياء ورسل إلا على ما وصفتُ من التأويل».
_________
(^١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٩٢.
(^٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٠.
(^٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٩٢.
(^٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٠.
(^٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٨٩، وابن أبي حاتم ١/ ٩٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 295
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.