المدخل › القسم الثاني المقدمة العلمية › ١ - التفسير المأثور تعريفه وبيان أهميته ومصادره وأنواعه وحجيته › المبحث الأول تعريف التفسير المأثور › المطلب الأول تعريف التفسير المأثور › ج- المقصود بالمأثور في الموسوعة
هو من علم القراءات، أو بيان عدد آي السورة الذي هو من علم عد الآي، أو بيان الفوائد المستنبطة، الذي يدخل في باب الاستنباط.
المعروف من لفظة مأثور: ما أُثرَ عن السابقين، وتحديد زمن معيَّن إنما هو اصطلاح.
وبتتبّع مصطلح "مأثور" و"المأثور" في كتب المتقدمين؛ نجد أنه يُطلق على ما أُثرَ عن الرسول -ﷺ-، أو على ما أثر عن الصحابةِ، أو على ما أثر عن السلف من الصحابة والتابعين وأتباعهم، فكل هذه الطبقات الثلاثة تدخل في هذا المصطلح، وقد ينزلون إلى من هم دونهم فيعبّرون عنه بالسلف كطبقة أحمد بن حنبل (ت: ٢٢٤ هـ).
وبناء على ما تقدم يكون معنى التفسير المأثور: بيان معاني القرآن الكريم الوارد عن رسول اللَّه -ﷺ- أو صحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم.
المقصود بالمأثور في الموسوعة ما أثر عن رسول اللَّه -ﷺ- وصحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم ممن توفي حوالي عام ٢٠٠ هـ فما دون؛ وذلك لأمرين:
الأول: قول الرسول -ﷺ-: "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته"، وسيأتي بيان وجه دلالة هذا الحديث على أهمية تفسير هذه القرون، والكلام على حجيته.
الثاني: أن كل من نقل التفسير المأثور وقف عند جيل أتباع التابعين، كعبد بن حميد (ت: ٢٤٩ هـ)، وابن جرير (ت: ٣١٠ هـ)، وابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧ هـ) وغيرهم.
وتتابع العلماء من بعدهم على هذا إلى السيوطي (ت: ٩١١ هـ) في الدر المنثور الذي هو أصل هذه الموسوعة، دليل على صحة هذا الاعتبار في التفسير المأثور، لذا يمكن أن يقال: إن هذا هو الاصطلاح السائد في معنى التفسير المأثور.
Jilid 1 · hlm. cetak 106
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.