الباب الأول الحديث الضعيف ومسالك الضعف إلى الحديث › الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي › الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب › أسباب اتهام الراوي بالكذب
لغة: التهمة: الظن، أصلها الوهمة، تاؤه مبدلة من واو، كما أبدلت في تخمة. يقال: أوهمته واتهمته: أدخلت عليه التهمة، كهمزة ورطبة، والسكون لغة، واتهمته: شككت في صدقه (^١).
واصطلاحا: عرف الحافظ ابن حجر تهمة الراوي بالكذب: بأن لا يروي ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد المعلومة (^٢)، وكذا من عرف بالكذب في كلامه العادي، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في الحديث النبوي (^٣).
يتضح من التعريف أن أسباب اتهام الراوي بالكذب أحد شيئين، هما:
أ - أن لا يروى ذلك الحديث إلا من جهته، ويكون مخالفا للقواعد
_________
(^١) انظر المحكم ٤/ ٣٢١، الصحاح واللسان والمصباح مادة "وهم".
(^٢) القواعد المعلومة، هي: الضوابط الكلية أو الأغلبية التي استنبطها العلماء من مجموع نصوص عامة لضبط المسائل الفرعية، كقولهم: الأمور بمقاصدها، والضرر لا يزال بالضرر، والأصل براءة الذمة، وغير ذلك، وقد صنفت في القواعد مصنفات كثيرة، منها: قواعد الإحكام للعز ابن عبد السلام. والقواعد لابن رجب. والأشباه والنظائر للسيوطي، وغيرها.
(^٣) انظر شرح نخبة الفكر ص ٧٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 146
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.