وقت الظهر:
يبدأ وقته من زوال الشمس لقوله تعالى: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ (١) أي وقوعها في منتصف السماء، وينتهي وقت الظهر عندما يصير ظل كل شيء مثله مضافًا إليه ظل الاستواء لحديث ابن عباس رضي الله عنهما المتقدم.
والأفضل في الظهر تأخيره حتى تبرد الشمس خاصة في المناطق الحارة، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: (أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم) (٢) .
ويستحب تعجيل الظهر في الشتاء والربيع لعموم الأحاديث الواردة في اسحباب الصلاة في أول وقتها، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي ﷺ: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: (الصلاة على وقتها) (٣)، ولأنه ﷺ كان يعجل بالظهر، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما رأيت أحدًا كان أشد تعجيلًا للظهر من رسول الله ﷺ ولا من أبي بكر ولا من عمر) (٤) .
_________
(١) الإسراء: ٧٨.
(٢) البخاري: ج ١ / كتاب مواقيت الصلاة باب ٨/٥١٣، والفَيْحُ: سُطُوع الحرِّ وفَوَرانه.
(٣) البخاري: ج ١ / كتاب مواقيت الصلاة باب ٤/٥٠٤.
(٤) الترمذي: ج ١ / كتاب الصلاة باب ١١٨/١٥٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.