مبعث النبي ﷺ
دخل من بَاب بني شيبَة، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: هَذَا الأمينُ، قد رَضينا بِمَا يقْضِي بَيْننَا، ثمَّ أَخْبرُوهُ الخبرَ، فوضعَ رَسُول الله [ﷺ] رِدَاءَهُ، وبَسَطَه فِي الأَرْض، ثمَّ وضَع الرُّكْن فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " لِتأخذْ كلُّ قبيلةٍ بناحيةٍ من الثَّوب، ثُمَّ ارفعوه جَمِيعًا " فَفَعَلُوا، حَتَّى إِذا بلغُوا بِهِ موضعَه، وضَعَه رَسُول الله [ﷺ] بِيَدِهِ الطاهرة، ثمَّ بَنوا عَلَيْهِ، حَتَّى انْتَهوا إِلَى مَوضِع الخُشب، فَكَانَ خَمْسَة عشر جَائزًا سقفوا الْبَيْت عَلَيْهِ، وَبَنوهُ على ستّة أَعمدةٍ، وأخرجوا الحَجر من الْبَيْت. وحُكي أنّ ارْتِفَاع الْكَعْبَة كَانَ من عهد إِسْمَاعِيل تِسْعَة أَذرعٍ، وَلم يكن لَهَا سَقفٌ، فَلَمَّا بنتهَا قريشٌ زادوا فِيهَا تِسْعَة أَذرعٍ، وَرفعُوا بابَها عَن الأَرْض، ليدخلوا مَنْ شاؤوا ويَمنَعوا مَنْ شَاؤُوا.
كَانَ أول مَا بُدئ بِهِ رَسُول الله [ﷺ] من الوَحْي الرُّؤيا الصَّالِحَة فِي النّوم، فَكَانَ لَا يَرى رُؤْيا إلاّ جَاءَت ٧ / و. مثلَ فَلَق الصُّبح، ثمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الخَلاء، فَكَانَ يَخْلُو بغارِ حِرَاء فيتعبَّد فِيهِ اللَّيَالِي ذَات العَدَد قبل أنْ يَنزِع إِلَى أَهله، ويتزوَّد لذَلِك، ثمَّ يرجع إِلَى خَدِيجَة فيتزوَّد لمثلهَا، حَتَّى جَاءَهُ الحقُّ وَهُوَ فِي غَار حِرَاء، فَجَاءَهُ المَلكُ فَقَالَ: اقرأْ. قَالَ: فقلتُ: مَا أَنا بقارئ. قَالَ: فأَخذني فغطَّني حَتَّى بلغَ مِنّي الجَهْدَ، ثمَّ أَرسلني، فَقَالَ: اقرأْ. فقلتُ: مَا
Jilid 1 · hlm. cetak 32
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.