موت أبي طالب وخديجة ثم خروج النبي ﷺ إلى الطائف ثم رجوعه إلى مكة
فأقاموا فِي الشِّعْب ثَلَاث سِنِين، ثمَّ أَطلَع اللهُ رسولَه على أمرِ صحيفتهم، وأنّ الأرَضَة أَكلت مَا كَانَ فِيهَا من ظُلْمٍ وجَوْر، وَبَقِي مَا كَانَ فِيهَا من ذِكر الله. فَأخْبرهُم أَبُو طَالب. فأرسلوا إِلَى الصَّحِيفَة فوجدوها كَمَا قَالَ رَسُول الله [ﷺ] . وتلاوم رجالٌ من قريشٍ، فلبسوا السلاحَ، ثمَّ خَرجُوا إِلَى بني هَاشم وَبني المطَّلب، فأمروهم بِالْخرُوجِ إِلَى مساكنهم، فَفَعَلُوا. وَكَانَ خروجُهم من الشِّعْب فِي السّنة الْعَاشِرَة، وَقيل: مَكَثُوا فِي الشِّعْب سَنتين.
مَاتَ أَبُو طَالب فِي السّنة الْعَاشِرَة من البَعْث، وَقيل: فِي التَّاسِعَة بعد الْخُرُوج من الشِّعْب، وَله سبعٌ وَثَمَانُونَ سنة.
وَمَاتَتْ خَدِيجَة، فنالت قريشٌ من النبيِّ [ﷺ] مَا لم تكن تَنال فِي حَيَاة أبي طَالب. فَخرج إِلَى الطَّائِف، هُوَ وَزيد بن حَارِثَة، وَذَلِكَ فِي ليالٍ بَقينَ من شَوَّال سنة عشرٍ / ٩ ظ. من النبوَّة، وَقيل: غير ذَلِك. فَأَقَامَ بِالطَّائِف لَا يَدَعُ أحدا من أَشْرَافهم إلاّ جَاءَهُ وكلَّمه، فَلم يُجيبوه، وخافوا على أحداثهم، وَقَالُوا: يَا
Jilid 1 · hlm. cetak 39
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.