كتاب صفة الجنة والنار الترغيب في سؤال الجنة والاستعاذة من النار › فصل في ظلمتها وسوادها وشررها
٥٥٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قالَ: أُوقِدَ عَلَى النَّارِ أَلْفُ سَنةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ سَنَةٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ، ثُمَّ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفُ سَنَةٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ، فَهِيَ سَوْدَاءُ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ. رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدًا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك (^١).
ورواه مالك والبيهقي في الشعب مختصرًا مرفوعًا قال: أَتروْنَهَا حَمْرَاءَ كَنَارِكُمْ هذ لَهِيَ أَشَدُّ سَوَادًا مِنَ الْقَارِ (^٢).
[والقار]: الزفت. زاد رزين: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ أَصَابُوا نَارَكُمْ هذ لنَامُوا فِيهَا أَوْ قالَ: لَقَالُوا فِيهَا.
قوله: "عن أبي هريرة"، تقدم الكلام على مناقبه. قوله -ﷺ-: "أوقد على النار ألف سنة حتى احمّرت ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضّت" فذكره إلى أن قال: "فهي سوداء كالليل المظلم، وفي رواية للبيهقي: أترونها حمراء كناركم هذه، لهي أشد سوادا من القار" والقار الزفت كما تقدم. ومعنى قوله: "أترونها" أي أتظنونها. قوله: "وزاد رزين: ولو أن أهل النار أصابوا ناركم
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه (٤٣٢٠)، والترمذى (٢٥٩١)، والبيهقي في البعث (٥٠٥). وضعفه الألباني في الضعيفة (١٣٠٥) وضعيف الترغيب (٢١٣٢).
(^٢) أخرجه مالك (٢٨٤٣) موقوفا. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٣٦٧٠).
Jilid 14 · hlm. cetak 559
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.