يتزوجها ولم يتزوج بكرا غيرها، ونزلت آية التيمم ببركتها وأنزل عليه الوحي في لحافها ولم ينزل عليه في لحاف غيرها، وأقرأها جبريل -عليه السلام- السَّلام على لسان بعلها، ورأته مع رسول الله - ﷺ - في حجرتها ونزل القرآن العظيم ببراءتها وقبول عذرها، وتوفي رسول الله - ﷺ - في يومها وليلتها، وقد امتزج ريقه المطهر بريقها ورأسه المقدس في حجرها، ومات بين حاقنتها وذاقنتها أو سحرها ونحرها، الحاقنة: [الوهدة المنخفضة بين الترقوتين] و(الذاقنة): طرف الحلقوم، وقيل: ما تناوله الذقن من الصدر (^١)، وقيل: الحاقنة ما سفل من البطن، والذاقنة ما علا (^٢)، وقيل: الحاقنة باقية الطعام، والذاقنة نقرة النحر، وقيل: طرف الحلقوم، والحواقن أسافله، والمراد أنها تحقن الطعام أي تجمعه (^٣)، ومنه الحاقن للبول أي الجامع له بترك الإراقة (^٤)، وكانت عائشة رضي الله عنها أكرم أهل زمانها وعابدة أوانها، وأقامت بعد رسول الله - ﷺ - تسرد الصوم بقية عمرها وتفتي في الفقه ويؤخذ بقولها فأي فخر كفخرها، تزوجها رسول الله - ﷺ - بعد خديجة أم المؤمنين بثلاث سنين على ما ثبت من حديث حميد بن عبد الرحمن بن هشام وهي بنت ست سنين، وذلك بمكة، وبنى بها بمكة بإجماع وهي بنت تسع سنين،
_________
(^١) النهاية (١/ ٤١٦ و٢/ ١٦٢).
(^٢) مطالع الأنوار (٢/ ٣٤٣).
(^٣) إحكام الأحكام (١/ ١١٠).
(^٤) النهاية (١/ ٤١٣).
Jilid 2 · hlm. cetak 673
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.