فأتى قبرها فصلى عليها" الحديث. ورواه ابن خزيمة في صحيحه إلا أنه قال: "إن امرأة كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد"، وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن عبيد بن مرزوق قال: كانت امرأة بالمدينة تقم المسجد فماتت فلم يعلم بها النبي - ﷺ - فقال: "ما هذا القبر؟ " فقالوا: أم محجن، قال: "التي كانت تقم المسجد" قالوا: نعم، فصف الناس فصلى عليها، الحديث (^١).
وروى الطبراني عن ابن عباس أنه - ﷺ - أمرهم أن يعلموه بموتها فلم يعلموه بذلك كرهوا أن يشقوا عليه (^٢) كما ذكر من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن مسكينة ماتت (^٣) وهذه المسكينة هي المرأة في هذا الحديث، ويحكى أن امرأة كانت تكنس المساجد وكانت تُسمّى مسكينة فرؤيت في المنام فقيل لها: كيف حالك يا مسكينة؟ فقالت: هيهات ذهبت المسكنة (^٤)، وروي عن ابن عباس قال: مات إنسان كان رسول الله - ﷺ - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه فقال: "ما منعكم أن تعلموني؟ " قالوا: كان الليل فكرهنا وكانت [ظلمة] فكرهنا أن نشق عليك، فأتى قبرها فصلى عليه،
_________
(^١) أخرجه الرويانى (٤٣)، والبيهقى في الكبرى (٤/ ٨٠ رقم: ٧٠٢٠) من حديث بريدة. وحسنه ابن حجر في الفتح (٢/ ٩٩). قلت: فيه محمد بن حميد وهو ضعيف.
(^٢) أخرجه البخاري (١٣٢١)، وابن ماجه (١٥٣٠)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٩٤ رقم ١٢٥٨٢ و١٢٥٨٣).
(^٣) أخرجه مالك (٦٠٧) ومن طريقه النسائي في المجتبى ٤/ ٦٦ (١٩٢٣) و٤/ ١١٢ (١٩٨٥) و٤/ ١٢١ (١٩٩٧).
(^٤) ذكره ابن أبي الدنيا في المنامات (١٤٧)، ومن طريقه الدينورى في المجالسة (٣٥٣٠).
Jilid 3 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.