وقال ابن بطال: هو فصل بين الثناء على الله وبين ابتداء الخبر الذي يريد الخطيب إعلامه (^١)، ويستحب الإتيان بها في خطب الوعظ والجمع والعيد وغيرها وكذا في خطب الكتب المصنفة والمكاتبات اقتداء برسول الله - ﷺ -. وذكر ابن بطال أيضا أن رسول الله - ﷺ - كان يقولها في خطبه وشبهها رواه عنه خمسة وثلاثون صحابيا قاله ابن الملقن في شرح العمدة (^٢).
وقال: الحافظ أبو محمد عبد القادر الرهاوي روى عن النبي - ﷺ - في خطبه وكتبه جمع من الصحابة نحو ثلاثين نفسًا (^٣)، انتهى.
وقد عقد البخاري لها بابًا في كتاب الجمعة (^٤) وذكر فيه أحاديث كثيرة في ضبط دال أما بعد أربعة أوجه ضم الدال وفتحها من غير تنوين ورفعها منونة كذا نصبها (^٥).
وأما حرف فيه معنى الشرط ولذلك يجاب بالفاء وبعد ظرف زمان واختلف العلماء في أول من تكلم بهذه الكلمة على خمسة أقوال:
_________
(^١) شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٥١٠).
(^٢) اسم الكتاب بالكامل (الإعلام بفوائد عمدة الأحكام) ١/ ١١٥.
(^٣) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٢٩ - ٣٠).
(^٤) صحيح البخاري، كتاب الجمعة، باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد (٢/ ١٠).
(^٥) صناعة الكتاب (ص ١٨٢ - ١٨٣)، وتهذيب الأسماء واللغات (٣/ ٢٩)، وقد نظمها بعضهم فقال:
جرى الخُلْفُ أما بعد من كان قائلًا ... لها خمسُ أقوالٍ وداودُ أقربُ
وكانت له فصلَ الخطابِ وبعدَه ... فقُسٌ فسحبانُ فكعبٌ فَيْعُربُ
انظر: حاشية الباجوري ١/ ٧.
Jilid 1 · hlm. cetak 173
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.