بسلامه، وإن لم يكن هنا أحد بل يحضرهم في ذهنه (^١) وإنما عطف المؤمنين على المسلمين ليغاير بين الصفات تعظيما لهم، ومن قال إنهما بمعنى واحد وهو الراجح فهو تأكيد فإن الذي دلت عليه الأحاديث أن الإسلام الشرعي هو الإيمان الشرعي، وقد فسر كل منهما بما فسر به الآخر، وحيث وردت المغايرة فباعتبار اللغوي والشرعي، أ. هـ، قاله في شرح الإلمام، وهذا الحديث رواه الترمذي وقال: حديث حسن، أما الأربع قبل العصر فمستحبة وليست براتبة لأنه -ﷺ- صلاها ولم يواظب عليها كمواظبته على ما قبل الظهر، وقولهم: لم يواظب -ﷺ- على ما قبل العصر، يعارضه أنه -ﷺ- كان إذا عمل عملا داوم عليه (^٢)، وقال ابن قدامة (^٣): قوله -ﷺ-: "رحم الله امرئ صلى قبل العصر أربعا" ترغيب فيها ولم يجعلها من السنن الرواتب بدليل أن ابن عمر راويه ولم يحفظها عن النبي -ﷺ-، فقوله "رحم الله امرئ صلى قبل العصر أربعا" دعاء له بالرحمة فيا سعادة من دخل في دعوته الجامعة.
٨٥٨ - وَعَن أم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان -رضي الله عنها- قَالَت قَالَ رَسُول الله -ﷺ- من حَافظ على أَربع رَكْعَات قبل الْعَصْر بنى الله لَهُ بَيْتا فِي الْجنَّة" رَوَاهُ أَبُو يعلى (^٤) وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّد بن سعد الْمُؤَذّن لَا يدرى من هُوَ.
_________
(^١) روضة الطالبين (١/ ٢٦٨)، وفتح الباري (٧/ ٣٩٢).
(^٢) كفاية النبيه (٣/ ٣٠٧).
(^٣) المغنى (٢/ ٩٢).
(^٤) أخرجه أبو يعلى (٧١٣٧). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (٣٢٧) والضعيفة (٥٠٥٥).
Jilid 4 · hlm. cetak 162
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.