كتاب الصدقات › فصل
١١٥١ - رُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب - رضي الله عنه - عَن أَبِيه عَن جدّه أَن امْرَأَة أَتَت النَّبِيّ - ﷺ - وَمَعَهَا ابْنة لَهَا وَفِي يَد ابْنَتهَا مسكتان غليظتان من ذهب فَقَالَ لَهَا أتعطين زَكَاة هَذَا قَالَت لا، قَالَ أَيَسُرّك أَن يسورك اللّه بهما يَوْم الْقِيَامَة سِوَارَيْنِ من نَار قَالَ فحذفتهما فألقتهما إِلَى النَّبِيّ وَقَالَت هما للّه وَلِرَسُولهِ، رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ نَحوه أَن امْرَأَتَيْنِ أتتا رَسُول اللّه - ﷺ - وَفِي أَيْدِيهِمَا سواران من ذهب فَقَالَ لَهما أتؤديان زَكَاته قَالتَا لَا، فَقَالَ لَهما رَسُول اللّه - ﷺ - أتحبان أَن يسوركما اللّه بسوارين من نَار قَالتَا لا، قَالَ فأديا زَكَاته، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ مُرْسلا ومتصلا وَرجح الْمُرْسل (^١).
"المسكة" محركة وَاحِدَة الْمسك وَهُوَ أسورة من ذبل أَو قرن أَو عاج فَإِذا كَانَت من غير ذَلِك أضيفت إِلَيْهِ.
قَالَ الْخطابِيّ فِي قَوْله - ﷺ - أَيَسُرّك أَن يسورك اللّه بهما سِوَارينِ من نَار إِنَّمَا هُوَ تَأْوِيل قَوْله عز وجل: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ﴾ (^٢) انْتهى (^٣).
_________
(^١) أحمد (٦٦٦٧)، وأبو داود (١٥٦٣)، والترمذي (٦٣٧)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٧٦٦).
(^٢) سورة التوبة، الآية: ٣٥.
(^٣) معالم السنن (٢/ ١٧٥).
Jilid 5 · hlm. cetak 71
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.