فائدة: قال ابن عساكر (^١): إن الشام دخله عشرة [آلاف عين] رأت النبي - ﷺ - وهو ديار الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [وبظاهر] دمشق أماكن مباركة منها مقبرة [باب الفراديس كان] كعب الأحبار يقول يبعث الله منها سبعين ألف شهيد يشفعون في سبعين ألف إنسان (^٢) وقد دخله نبينا محمد - ﷺ - مرتين قبل النبوة مرة مع عمه أبي طالب وهو ابن ثنتي عشرة سنة حتى بلغ بصرى وهو حين لقيه الراهب بحيرا والتمس الردّ إلى مكة ومرة في تجارة لخديجة إلى سوق بصرى وهو ابن خمس وعشرين سنة مع غلامها ميسرة وميسرة لا نعرف له إسلاما، والظاهر أنه مات قبل النبوة، ومرتين بعد النبوءة إحداهما ليلة الإسراء والصحيح أنه يقظة وهو من مكة والثانية في غزوة تبوك وهو من المدينة، قاله السهيلي وغيره (^٣). اهـ.
فائدة قال أبو الحُسين بن المنادي (^٤): الشامات خمس كور الأولى قنسّرين، ومدينتها العظمى حلب، وقنّسرين أقدم منها، وبينهما أربع فراسخ، وبها آثار الخليل - عليه السلام - ومقامه، وقد نزلها أكابر الملوك. وأما الثانية فهي حمص وأعمالها [وكانت] مركز الملوك من الروم ومن سواحلها
_________
(^١) تاريخ دمشق (١/ ٣٢٧) عن الوليد بن مسلم، وقال النووي: وروينا في تاريخ دمشق وغيره أن الشام دخله عشرة آلاف عين رأت رسول الله - ﷺ - تهذيب الأسماء (٣/ ١٦٢).
(^٢) تاريخ دمشق (٢/ ٤١٠).
(^٣) الكواكب الدرارى (١/ ٥٣).
(^٤) بغية الطلب (١/ ٧٢).
Jilid 12 · hlm. cetak 369
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.