روي عن أبي جعفر محمد [عليه رحمة الله تعالى] أنه قال: إذا رأى صاحب بلاء يتعوذ ويقول ذلك في نفسه ولا يسمع صاحب البلاء. قال النووي في أذكاره (^١): قلت: قال العلماء من أصحابنا وغيرهم ينبغي أن يقول هذا الذكر سرا بحيث يسمع نفسه ولا يسمعه المبتلى لئلا يتألم قلبه بذلك إلا أن تكون بليّته معصية فلا بأس أن يسمعه ذلك إن لم يَخف من ذلك مفسدة، اهـ.
قال: يُسنّ لمن رأى صاحب بلاء سواء كان البلاء في البدن والدين أن يحمد الله تعالى على العافية ويقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، إلى آخره، ويُستحب أن يسجد [شكرا لله على سلامته في بدنه، وكذلك إذا رأى مبتلى في الدين أن يقول ذلك وأن يسجد شكرا لله تعالى على سلامة دينه]، فقد روى الحاكم في المستدرك: (^٢) أن النبي -ﷺ- سجد مرة لرؤية زَمِنٍ،
_________
= بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر وقد روي عن أبي جعفر محمد بن علي، أنه قال: إذا رأى صاحب بلاء يتعوذ، يقول ذلك في نفسه، ولا يسمع صاحب البلاء
(^١) الأذكار للنووي (ص: ٤٧٥).
(^٢) أخرجه الحاكم (١٠٢٥)، (٧٧٨٩) عن بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال سمعت أبي يحدث عن أبي بكرة -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -ﷺ- إذا أتاه أمر يسره أو يسر به خر ساجدا شكرا لله عز وجل. وقال في الموضع الأول: "هذا حديث صحيح وإن لم يخرجاه فإن بكار بن عبد العزيز: صدوق عند الأئمة وإنما لم يخرجاه لشرطهما في الرواية كما ذكرناه فيما تقدم وليس لعبد العزيز بن أبي بكرة رواة غير ابنه فقال: صالح الحديث.
ولهذا الحديث شواهد يكثر ذكرها: منها: أنه -ﷺ- رأى القرد فخر ساجدًا ومنها: أنه -ﷺ- رأى رجلا به زمانة فخر ساجدًا، ومنها: أنه -ﷺ- أتاه جعفر بن أبي طالب عند فتح خيبر فخر ساجدًا. ومنها: أنه -ﷺ- رأى نغاشا فخر ساجدًا". =
Jilid 13 · hlm. cetak 334
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.