قوله: "والحمد لله تملأ الميزان" [معناه] عظيم أجرها يملأ الميزان وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الميزان وخفتها فإذا حمد الله تعالى حامد [مستحضرا] معنى الحمد في قلبه [امتلأ] ميزانه من الحسنات.
قوله -ﷺ-: "والصبر ضياء"، قال النووي (^١): أي الصبر المحبوب، وهو الصبر على طاعة الله تعالى والبلاء ومكاره الدنيا وعن المعاصي، ومعناه لا يزال صاحبه مستضيئا مستمرًّا على الصواب
قال الطوفي (^٢): [قلت] يحتمل وجهين: أحدهما: أن ثواب الصبر ضياء ونور في الآخرة، والثاني أن الصبر على الطاعات وعن المعاصي نوّر القلب واستضاءته بالحق، وشاهده بقياس العكس ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (١٤)﴾ (^٣) أي: أن المعاصي سودت قلوبهم وصيرتها مظلمة. اهـ. وتقدم الكلام على ألفاظ هذا الحديث مبسوطًا في الوضوء وغيره والله أعلم.
٥١٤٤ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ وَمن يتصبر يصبره الله وَمَا أعطي أحد عَطاء خيرًا وأوسع من الصَّبْر رَوَاهُ البُخَارِيّ (^٤)
_________
(^١) شرح النووي على مسلم (٣/ ١٠١).
(^٢) التعيين في شرح الأربعين (ص ١٧٨).
(^٣) سورة المطففين، الآية: ١٤.
(^٤) صحيح البخاري (١٤٦٩، ٦٤٧٠).
Jilid 13 · hlm. cetak 338
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.