كتاب الجنائز وما يتقدمها › الترهيب من المرور بقبور الظالمين وديارهم ومصارعهم مع الغفلة عما أصابهم وبعض ما جاء في عذاب القبر ونعيمه وسؤال منكر ونكير ﵉
[٥٣٨٢] عَن ابْن عمر -رضي الله عنهما- أَن رَسُول الله -ﷺ- قَالَ لأصْحَابه يَعْنِي لما وصلوا الْحجر ديار ثَمُود لَا تدْخلُوا على هَؤُلاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ فَإِن لم تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تدْخلُوا عَلَيْهِم لَا يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (^١).
[٥٣٨٣] وَفِي رِوَايَة قَالَ لما مر النَّبِي -ﷺ- بِالْحجرِ قَالَ لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم أَن يُصِيبكُم مَا أَصَابَهُم إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ ثمَّ قنع رَأسه وأسرع السّير حَتَّى أجَاز الْوَادي (^٢)
قوله: "عن ابن عمر" المراد بابن عمر عبد الله بن عمر بن الخطاب، تقدم الكلام على مناقبه في أولى هذا التعليق.
قوله: "أن رسول الله -ﷺ- قال لأصحابه" يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود "لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين" الحديث، الحجر بكسر الحاء اسم لأرض ثمود أي بلاد ثمود قوم صالح عليه السلام. قال أبو عمرو بن العلاء سميت ثمود لقلة مائها، والثمد الماء القليل، [وكان] مساكن ثمود
_________
(^١) أخرجه البخاري (٤٣٣) و(٣٣٨٠ و٣٣٨١) و(٤٤٢٠) و(٤٧٠٢)، ومسلم (٣٨ و٣٩ - ٢٩٨٠).
(^٢) صحيح البخاري (٤٤١٩).
Jilid 14 · hlm. cetak 103
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.