الجزء ٢ › حوادث السنة الخامسة
فِيهَا غَزْوَة الْمُريْسِيع وَهِي غَزْوَة بني المصطلق ثَانِي شعْبَان خرج
وَمَعَهُ كثير بشر وَثَلَاثُونَ فرسا فحملوا على الْقَوْم حَملَة وَاحِدَة فَمَا انْفَكَّ مِنْهُم إِنْسَان بل قتل عشرَة وَأسر سَائِرهمْ وَغَابَ ثَمَانِيَة وَعشْرين يَوْمًا وَكَانَ فِيهَا قصَّة الْإِفْك وَالنَّهْي عَن الْعَزْل قَالَ فِي الْمَوَاهِب والمُصْطَلِق بِضَم الْمِيم وَسُكُون الصَّاد الْمُهْملَة وَفتح الطَّاء المشالة الْمُهْملَة وَكسر اللَّام بعْدهَا قَاف وَهُوَ لقب واسْمه جذيمة بن سعد ابْن عَمْرو بطن من خُزَاعَة وَكَانَت يَوْم الِاثْنَيْنِ لليلتين خلتا من شعْبَان سنة خمس وَفِي البُخَارِيّ قَالَ ابْن إِسْحَاق سنة سِتّ وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة سنة أَربع انْتهى وسببها أَنه بلغه عليه الصلاة والسلام أَن رئيسهم الْحَارِث بن أبي ضرار سَار فِي قومه وَمن قدر عَلَيْهِ من الْعَرَب فَدَعَاهُمْ إِلَى حَرْب رَسُول الله
فَأَجَابُوهُ وتهيئوا للمسير فَبعث عليه الصلاة والسلام بُرَيْدَة بن الخصيب الْأَسْلَمِيّ يعلم علم ذَلِك فَأَتَاهُم وَلَقي الْحَارِث بن أبي ضرار فكلَمه وَرجع إِلَى رَسُول الله
وَخرج عليه الصلاة والسلام مسرعًا فِي بشر كثير من الْمُنَافِقين لم يخرجُوا فِي غَزْوَة قَط مثلهَا واستخلف على الْمَدِينَة زيد بن حَارِثَة وقادوا الْخَيل وَكَانَت ثَلَاثِينَ فرسا وَخرجت عَائِشَة وَأم سَلمَة وَبلغ الْحَارِث وَمن مَعَه مسيره عليه الصلاة والسلام فسيء بذلك هُوَ وَمن مَعَه وخافوا خوفًا شَدِيدا وتفرق عَنْهُم من كَانَ مَعَهم من الْعَرَب وَبلغ عليه الصلاة والسلام الْمُريْسِيع وصف أَصْحَابه وَدفع راية الْمُهَاجِرين إِلَى أبي بكر وَرَايَة الْأَنْصَار إِلَى سعد بن عبَادَة وتراموا بِالنَّبلِ سَاعَة ثمَّ أَمر عليه الصلاة والسلام فحملوا حَملَة رجل وَاحِد وَقتلُوا عشرَة وأسروا سَائِرهمْ وَسبوا النِّسَاء وَالرِّجَال والذرية وَالنعَم وَالشَّاء وَلم يقتل من
Jilid 2 · hlm. cetak 175
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.