الجزء ١ › الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ما معناه فأجاب بجواب منه معنى الحديث أن الحسن والحسين وإن ماتا شيخين فهما سيدا كل من مات شابا ودخل الجنة وكل أهل الجنة يكونون في سن أبناء ثلاث وثلاثين ولا يلزم كون السيد في سن من يسودهم والله اعلم
وَدخل مُعَاوِيَة الْكُوفَة وَبَايَعَهُ النَّاس، وَجَرت بَين قيس بن سعد بن عبَادَة وَعبيد اللَّهِ بن عَبَّاس، وَبَين مُعَاوِيَة مراسلات آخرهَا المبايعه بِمن مَعَهُمَا وشرطا أَن لَا يطالبا بِمَال وَلَا دم، ووفي لَهما مُعَاوِيَة، وَلحق الْحسن بِالْمَدِينَةِ وَأهل بَيته.
وَقيل سلم الْأَمر إِلَى مُعَاوِيَة فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين، وَقيل فِي ربيع الآخر، وَقيل فِي جُمَادَى الأولى، وعَلى هَذَا فخلافته على القَوْل الأول خَمْسَة أشهر وَنَحْو نصف شهر وعَلى الثَّانِي سِتَّة أشهر وَكسر.
وَقيل إِن زَوجته جعدة بنت الْأَشْعَث سمته، قيل بِأَمْر مُعَاوِيَة، وَقيل بِأَمْر يزِيد أطمعها بالتزوج بهَا وَلم يَفِ؛ وَأوصى الْحسن أَن يدْفن عِنْد جده، فَمنع مَرْوَان بن الحكم وَالِي الْمَدِينَة من ذَلِك وكادت تكون فتْنَة بَين الأمويين والهاشميين، فَدفن بِالبَقِيعِ
وَبلغ مُعَاوِيَة موت الْحسن فَسجدَ، فَقَالَ بَعضهم:
(أصبح الْيَوْم ابْن هِنْد شامتا ... ظَاهرا النخوة إِذْ مَاتَ الْحسن)
(يَا ابْن هِنْد إِن تذق كأس الردى ... تَكُ فِي الدَّهْر كشيء لم يكن)
(لست بِالْبَاقِي فَلَا تشمت بِهِ ... كل حَيّ للمنايا مُرْتَهن)
فِي الصَّحِيح: ان النَّبِي - ﷺ َ - قَالَ: " الْحسن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة وأبوهما خير مِنْهُمَا ".
وَقَالَ - ﷺ َ - عَن الْحسن وَقد أَخذ بِيَدِهِ: " إِن ابْني هَذَا سيد وسيصلح اللَّهِ بِهِ بَين فئتين من الْمُسلمين عظيمتين ".
وَرُوِيَ: أَنه مر بالْحسنِ وَالْحُسَيْن رضي الله عنه وهما يلعبان فطأطأ لَهما عُنُقه وحملهما وَقَالَ: " نعم المطية مطيتهما وَنعم الراكبان هما ".
Jilid 1 · hlm. cetak 158
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.